تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لِلمُصَدِّقِ: السّاعِي.

وَفِي الحَدِيثِ: «أَنَّ مَنْ عَتَقَ (١) بَعْضُهُ، وَالمُعْتِقُ (٢) مُعْسِرٌ، فَإِنَّهُ يُسْتَسْعَى (٣) حَتَّى يَعْتِقَ (٤) غَيْرَ مَشْقُوقٍ عَلَيْهِ» (٥).

وَالاسْتِسْعاءُ: أَنْ يُحْمَل عَلَى أَنْ يَسْعَى فِي فَكاكِ ما رَقَّ مِنْهُ، فَيَعْمَلَ فِيهِ وَيَتَصَرَّفَ فِي كَسْبِهِ حَتَّى يَعْتِقَ كُلُّهُ.

وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ: «السّاعِي لِغَيْرِ رِشْدَةٍ» (٦).

يَعْنِي: الَّذِي يَسْعَى بِصَاحِبِهِ إِلَى السُّلْطَانِ يَمْحَلُ (٧) بِهِ، مَعْنَاهُ: أَنَّهُ لَيْسَ بِثَابِتِ النَّسَبِ.

وَعَنْ كَعْبٍ: «أَنَّ السَّاعِي مُثَلِّثٌ» (٨).

مَعْناهُ: أَنهُ يُهْلِكُ ثَلاثَةَ نَفَرٍ: المَسْعِيَّ بِهِ، وَالسُّلْطانَ حَيْثُ يَقْتُلُهُ

(١) في (ك): «أَعتق»، وهو موافق للنّهاية ٢/ ٣٧٠.

(٢) في (م): «والمُعتَق».

(٣) في (م) و(ك): «يَسْتَسْعِي».

(٤) في (م): «يُعْتَقَ».

(٥) الحديث في: صحيح مسلم ٢/ ١١٤١، كتاب العتق، باب ذكر سعاية العبد، ح (١٠٥٣) بلفظ: «ثم يُسْتَسْعَى في نصيب الّذي لم يُعْتِق، غير مشقوق عليه».

(٦) الحديث في: الغريبين ٣/ ٨٩٨، غريب الحديث لابن الجوزيّ ١/ ٤٨١، النّهاية ٢/ ٣٧٠.

(٧) قال ابن الأنباريّ: سمعتُ أحمد بن يحيى يقول: المِحالُ مأخوذٌ من قول العرب: محل فلانٌ بفلان، إذا سعى به إلى السّلطان وعرّضه لأمر يهلكه، فهو ماحِل ومَحُول، والماحِلُ: السّاعي. اللّسان (محل).

(٨) الحديث في: غريب الحديث للخطّابيّ ٣/ ١٩٩ بلفظ: «شرّ النّاس المثلّث»، والغريبين ٣/ ٨٩٨، وغريب الحديث لابن الجوزيّ ١/ ٤٨١، والنّهاية ٢/ ٣٧٠ جميعهم بلفظ: «السّاعي مثلّث». وانظر: القسم الأوّل من مجمع الغرائب ٢٨٨.

مجمع الغرائب ومنبع الرغائب · الجزء ٦ · الصفحة ١٥٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجمع الغرائب ومنبع الرغائبج ٦ · ص ١٥٣