تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

المِزْبَرُ: القَلَمُ؛ لأَنَّهُ يُزْبَرُ بِهِ، أَيْ: يُكْتَبُ.

وَفِي حَدِيثِ الأَحْنَفِ (١) أَنَّهُ قالَ: «هَاجَتْ زَبْراءُ» (٢).

وَهُوَ اسْمُ خَادِمٍ لَهُ كانَ إِذا غَضِبَ، قالَ الأَحْنَفُ: هَاجَتْ زَبْراءُ، فَسَارَتِ (٣) الكَلِمَةُ مَثَلًا. وَالزَّبْراءُ تَأْنِيثُ الأَزْبَرِ.

• (زبع) في حَدِيثِ عَمْرِو بْنِ العاصِ لَمّا عَزَلَهُ مُعاوِيَةُ عَنْ مِصْرَ، جَاءَ فَضَرَبَ فُسْطَاطَه (٤) قَرِيبًا مِنْ مُعاوِيَةَ: «وَجَعَلَ يَتَزَبَّعُ لِمُعاوِيَةَ» (٥).

أَيْ: يَتَغَيَّظُ، يُقالُ لِلرَّجُلِ إِذا كانَ فاحِشًا سَيِّئَ الخُلُقِ: مُتَزَبِّعٌ (٦)، وَمِنْهُ الزَّوْبَعَةُ لِلإِعْصَارِ: وَهِيَ رِيحٌ تُثِيرُ الغُبارَ، فَالَّذِي يَتَغَيَّظُ يَنْتَفِخُ وَيَتَشَقَّقُ غَيْظًا.

(١) الأحنف بن قيس بن معاوية بن حُصين، اسمه: ضحّاك، أسلمَ في حياة النّبِيّ، ووفد على عُمر، قيل: مات سنة ٦٧ هـ بالبصرة، وقيل: ٧١ هـ. الإصابة ١/ ١٦٣، وسِيَر أعلام النّبلاء ٤/ ٨٦.

(٢) الخبر في: تاريخ الطّبريّ ٣/ ٣٧٢، والغريبين ٣/ ٨١٢، وغريب الحديث لابن الجوزي ١/ ٤٣٠.

و«هاجَت زبراء» مَثَل. انظر: مجمع الأمثال للميدانيّ ٣/ ٤٦٢، والمستقصى ٢/ ٣٨٤.

(٣) في (ك): (فصارت).

(٤) الفسطاط: بيت من شعر، وقيل: ضرب من الأبنية في السَّفَر دون السُّرادق، وبه سُمّيت المدينة. اللسان (فسط).

(٥) الخبر في: غريب الحديث لأبي عبيد ٤/ ١٦٣، الغريبين ٣/ ٨١٢، الفائق ٢/ ١٠٤، غريب الحديث لابن الجوزي ١/ ٤٣٠.

(٦) قاله أبو عبيد في غريبه ٤/ ١٦٣.

مجمع الغرائب ومنبع الرغائب · الجزء ٦ · الصفحة ١٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجمع الغرائب ومنبع الرغائبج ٦ · ص ١٥