قِيلَ: مَعْناهُ: لا يُجْمَعُ مُتَفَرِّقُ النَّعَمِ، وَقِيلَ: لا يُجْمَعُ إِلَى المُصَدِّقِ عِنْدَ المِياهِ، بَلْ يَتْبَعُها المُصَدِّقُ، فَيَأْخُذُ مِنْها الصَّدَقَةَ.
وفِي حَدِيثِ الحَسَنِ فِي الشَّرْبَةِ مِنَ الماءِ تُشْرَبُ لَذَّةً: «يالَها نِعْمَةً تُشْرَبُ لَذَّةً وَتَخْرُجُ سُرُحًا» (١).
أَيْ: سَهْلًا، وَمِنْهُ يُقالُ: ناقَةٌ سُرُحٌ، أَيْ: مُنْسَرِحَةٌ [سَرِيعَةُ] (٢) السَّيْرِ.
• (سرد) في الحَدِيثِ: عَنْ عَائِشَةَ أَنَّهَا قَالَتْ: «ما كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَسْرُدُ الحَدِيثَ سَرْدَكُمْ» (٣).
لَمّا رَأَتْ أَبا هُرَيْرَةَ يُكْثِرُ الأَحادِيثَ، مَعْنَاهُ: أَنَّهُ ما كَانَ يُتابعُ الحَدِيثَ وَلا يُوالِي، وَمِنْهُ سَرَدَ فُلانٌ الصَّوْمَ سَرْدًا، أَيْ: والاهُ.
• (سرر) فِي الحَدِيثِ: «أَنَّهُ عليه السلام دَخَلَ عَلَى عَائِشَةَ تَبْرُقُ أَسارِيرُ وَجْهِهِ» (٤).
= الطّبقات الكبرى لابن سعد ١/ ٣٣٥، وفي مغازي الواقديّ ٣/ ١٠٣٠ بلفظ: «ولا تعدل سارحتكم».
(١) الحديث في: شُعَب الإيمان ٤/ ١١٤، ح (٤٤٧٥)، الغريبين ٣/ ٨٨٤، الفائق ٣/ ٢٨٧، غريب الحديث لابن الجوزيّ ١/ ٤٧٣.
(٢) ما بين الحاصرتين مطموسة في (ص).
(٣) الحديث في: سنن التّرمذيّ ٥/ ٦٠٠، كتاب المناقب، باب في كلام النّبيّ ﷺ، ح (٣٦٣٩)، سنن أبي داود ٣/ ٣٢٠، كتاب العِلْم، باب في سرد الحديث، ح (٣٦٥٥).
(٤) الحديث في: صحيح البخاريّ ٣/ ١٣٠٤، كتاب المناقب، باب صفة النّبيّ ﷺ، ح (٣٣٦٢)، صحيح مسلم ٢/ ١٠٨١ - ١٠٨٢، كتاب الرّضاع، باب العمل بإلحاق القائف الولد، ح (١٤٥٩).