تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قالَ الشَّاعِرُ:

. . . . . . . . . . . … فإِنَّما هِي إِقْبالٌ وإِدْبارُ (١)

أَيْ: مُقْبِلَةٌ وَمُدْبِرَةٌ.

• (رهف) وفي حَدِيثِ مُعاوِيَةَ أَنَّهُ قالَ لِصَعْصَعَةَ (٢): «إِنَّكَ لا تَنْظُرُ فِي أَرْزِ الكَلامِ واسْتِقامَتِهِ، فقالَ: إِنِّي لأَتْرُكُ الكَلامَ حَتَّى يَخْتَمِرَ فِي صَدْرِي، فَلا أُرْهِفُ بِهِ» (٣).

أَيْ: لا أَرْكَبُ البَدِيْهَةَ، وَلا أَقْطَعُ القَوْلَ قَبْلَ أَنْ أَتَأَمَّلَهُ، وَمِنْهُ إِرْهافُ السِّنانِ، وَسَيْفٌ مُرْهَفٌ (٤)، ثُمَّ قال: «ولا أُلْهِبُ فِيْهِ»، أَيْ: لا أُمْضِيْهِ بسُرْعَةٍ، والأَصْلُ فِيْهِ الجَرْيُ الشَّدِيْدُ حَتَّى يُثِيرَ اللَّهَبَ، وَهُوَ الغُبارُ السّاطِعُ كَالدُّخانِ الْمُرْتَفِعِ عَن النَّارِ.

(١) هذا عجز بيت للخنساء وصدره:

ترتع ما رتعت حتّى إذا ادّكرتْ

ديوان الخنساء ٣٨٣. والبيت من شواهد سيبويه في الكتاب ١/ ٣٣٧.

(٢) صعصعة بن صُوحان بن حُجر بن الحارث من ربيعة. كان أحد خطباء العرب، وكان من كبار أصحاب عليّ، توفي في الكوفة في خلافة معاوية. ترجمته في: طبقات ابن سعد ٦/ ٢٤٤، وسير أعلام النّبلاء ٣/ ٥٢٨.

(٣) الحديث في: غريب الحديث للخَطّابيّ ٢/ ٥٢١، والقسم الأَوّل من مجمع الغرائب ٣٦، والفائق ١/ ١٩٧ وفيه: «أزهف»، والمجموع المغيث ١/ ٨٢٩ - ٨٣٠، والنِّهايَة ٢/ ٢٨٣.

(٤) قاله الخطّابيّ انظر غريب الحديث ٢/ ٥٢١ - ٥٢٢، وقال الزّمخشريّ: الإزهاق: الاستقدام. يقال: أزهقت قُدْمًا؛ يعني ما أقدمه قبل النّظر فيه، ويجوز أن يكون من أَزْهَف فلان في الحديث: إِذا زاد فيه، وقال ما ليس بحق، وقد صحّف من رواه بالرّاءِ. الفائق ١/ ١٩٧.

مجمع الغرائب ومنبع الرغائب · الجزء ٥ · الصفحة ٢٦٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجمع الغرائب ومنبع الرغائبج ٥ · ص ٢٦٧