فَصْلُ الرَّاءِ مَعَ الشِّيْنِ
• (رشح) في صِفَةِ أَهْلِ الْجَنَّةِ: «وَرَشْحُهُمُ المِسْكُ» (١).
أيْ: عَرَقُهُمْ يَفُوْحُ فَوْحَ المِسْكِ.
وَفِي حَدِيثِ ظَبْيَانَ الواقِدِيِّ: «يَأْكُلُوْنَ حَصِيْدَها، وَيُرَشِّحُوْنَ خَضِيْدَها» (٢).
مَعْنَاهُ: يَقُوْمُوْنَ عَلَيْهِ، وَيَتَعَهَّدُوْنَهُ بَعْدَما خُضِدَ إِلى أَنْ تَطْلُعَ ثَمَرَتُهُ، وَتَعُوْدَ إِلى صَلاحِهِ، كَما يُفْعَلُ بِقُضْبانِ الكُرُوْمِ إِذا قُطِعَتْ، والخَضْدُ: قَطْعُ ما يُسْتَغْنى عَنْهُ مِن أشْجارِ الثِّمارِ. وَلَوْ تُرِكَ أَفْسَدَ الأصْلَ.
• (رشد) في الحَدِيثِ: «اللَّهُمَّ أَرْشِدِ الأَئِمَّةَ، واغْفِرْ لِلْمُؤَذِّنِيْنَ» (٣).
أي: اهْدِهِمْ إِلى سَبِيْلِ الرَّشادِ. وَهُوَ الهُدى والاسْتِقامَةِ. يُقالُ: رَشِدَ يَرْشَدُ رَشَدًا، وَرَشَدَ يَرْشُد رُشْدًا.
• (رشق) في حَدِيثِ سَلَمَةَ بنِ الأَكْوَعِ، وَقِصَّتِهِ الطَّوِيْلَةِ فِي اسْتِرْدادِ لِقاحِ رَسُوْلِ اللهِ ﷺ: «وَكُنْتُ أَرْشُقُهُ بِالنَّبْلِ» (٤).
أيْ: أرْمِيْهِ. يُقالُ إِذا رَمى أَهْلُ النِّضالِ وَجْهًا ثُمَّ عَادُوا: قَدْ رَشَقُوا،
(١) الحديث في: فتح الباري ٦/ ٤١٦ كتاب الأنبياء، باب خلق آدم وذريته ح ٣٣٢٧، وصحيح مسلم ٤/ ٢١٧٩ كتاب الجنَّة وصفة نعيمها، باب أوّل زمرة تدخل الجنَّة ح ١٥.
(٢) الحديث سبق ص ١٥٠، وانظر: الغريبين (المخطوط) ١/ ٤١٦، وغريب الحديث لابن الجوزيّ ١/ ٣٩٥، والنِّهايَة ٢/ ٢٢٤.
(٣) الحديث في: مسند أحمد ٢/ ٢٣٢، وسنن التّرمذيّ ١/ ٤٠٢ كتاب الصّلاة، باب ما جاء أنَّ الإمام ضامن والمؤذن مؤتمن ح ٢٠٧.
(٤) (بالنّبل) ساقطة من: (م، وص). والحديث سبق ص ٤٢، وانظر: غريب الحديث للخَطّابيّ =