تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَفِي حَدِيثِ ابنِ عَبّاسٍ: «أَنَّهُ ذَكَرَ مَجِيْءَ عَامِرِ بنِ الطُّفَيْلِ إِلَى رَسُوْلِ اللهِ ﷺ وكانَ عَامِرٌ مَرْهُوْفَ البَدَنِ» (١).

أَيْ: لَطِيْفُ البَدَنِ دَقِيْقُهُ. يُقالُ: رَهُفَ الرَّجُلُ يَرْهُفُ رَهافَةً. وأَكْثَرُ ما يُقالُ: مُرْهَفُ الجِسْمِ. وَيُقالُ: سَيْفٌ مُرْهَفٌ، أَيْ: رَقِيْقُ الحَواشِي (٢).

• (رهق) وفي حَدِيث عَلِيٍّ: «أَنَّهُ وَعَظَ رَجُلًا فِي صُحْبَةِ رَجُلٍ زَهِقٍ» (٣) هَكَذَا يَرْوِيهِ المُحَدِّثُوْنَ، وَهُوَ غَلَطٌ. قالَ الخَطَّابِيُّ: (والصَّوابُ رَهِقٌ بِالرّاءِ وَهُوَ السَّفِيْهُ الْمُسْتَخِفُّ بِدِيْنِهِ، والرَّهَقُ: السَّفَهُ) (٤). وَيُقَالُ: فُلانٌ يُرَهَّقُ فِي دِيْنِهِ: إِذا نُسِبَ إِلى قِلَّةِ وَرَعٍ، وَفِيْهِ رَهَقٌ، أَيْ: غِشْيانٌ لِلْمَحارِمِ (٥).

وَمِنْهُ فِي حَدِيثِ أَبِي وائِلٍ (٦): «أَنَّهُ صَلَّى عَلَى امْرَأَةٍ كَانَتْ تُرَهَّقُ» (٧).

أَيْ: تُتَّهَمُ وَتُقْرَفُ بِشَرٍّ، والْمُرَهَّقُ فِي غَيْرِ هَذا: الَّذِي يَغْشَاهُ النَّاسُ، وَيَنْزِلُ بِهِ الضَّيْفانُ.

(١) الحديث في: غريب الحديث للخَطّابيّ ٢/ ٤٧١، والفائق ٢/ ٩٥، والمجموع المغيث ١/ ٨٢٩، والنِّهايَة ٢/ ٢٨٣.

(٢) قاله الخطّابيّ. انظر غريب الحديث ٢/ ٤٧١ - ٤٧٢.

(٣) الحديث في: غريب الحديث للخَطّابيّ ٢/ ١٧٣، وفيه: «زهق» بالزّاي، والغريبين (المخطوط) ١/ ٤٥١، والفائق ٢/ ٩٥، والنِّهايَة ٢/ ٢٨٤ وفيهما: «رهق» بالرّاء.

(٤) غريب الحديث ٢/ ١٧٣.

(٥) حكاه الخطّابيّ عن الأَصمعيّ. انظر المرجع السّابق.

(٦) سبقت ترجمته ص ١٣٤.

(٧) الحديث في: غريب الحديث لأبي عبيد ٤/ ٣٦٩، والغريبين (المخطوط) ١/ ٤٥٢، والفائق ٢/ ٩٥، وغريب الحديث لابن الجوزيّ ١/ ٤٢٤، والنِّهايَة ٢/ ٢٨٤.

مجمع الغرائب ومنبع الرغائب · الجزء ٥ · الصفحة ٢٦٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجمع الغرائب ومنبع الرغائبج ٥ · ص ٢٦٨