تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بالبَيْتِ عُراةً، والنِّسَاءُ فِي أَرْهاطٍ» (١).

وَهُوَ جَمْعُ رَهْطٍ، وَهُوَ جِلْدٌ قَدْرُ مَا بَيْنَ السُّرَّةِ إِلَى الرُّكْبَةِ تَلْبَسُها الحَائِضُ، وَقالَ ابنُ شُمَيْلٍ: الرِّهاطُ: جُلُوْدٌ (٢) تُشَقَّقُ سُيُوْرًا، وَكُنَّ يَجْعَلْنَها نُطُقًا وَيُعَلِّقْنَ مِنْهَا سُيُورًا، حَتَّى نَزَلَ قَوْلُهُ عز وجل (٣): ﴿خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ﴾ (٤).

وَفِي حَدِيثِ ابنِ عُمَرَ أَنَّ أَنَسَ بنِ سِيْرِيْنَ (٥) ذَكَرَ: «أَنَّهُ كَانَ مَعَهُ فِي الحَجِّ، وأَنَّهُ صَلَّى بِهِم الْمَغْرِبَ والعِشَاءَ، ثُمَّ رَقَدَ، فَقُلْنا لِغُلَامِهِ: إِذا اسْتَيْقَظَ فَأَيْقِظْنا، فَأَيْقَظَنا (٦) وَنَحْنُ ارْتِهاطٌ» (٧).

أَيْ: فِرَقٌ مَرْتَهِطُوْنَ، مِنَ الرَّهْطِ، وَهُوَ جَمَاعَةٌ غَيْرُ كَثِيرِي العَدَدِ، ما بَيْنَ الثَّلاثَةِ إِلى العَشْرَةِ، والارتِهاطُ مَصْدَرٌ أَقامَهُ مُقامَ الفِعْلِ (٨). كَما

(١) الحديث لم أجده بهذا اللّفظ، وجاء في الصّحاح قوله: (وكانوا في الجاهِليَّة يطوفون عُراةً والنّساء في أرهاطٍ). (رهط).

(٢) (الجلود) ساقطة من: (م).

(٣) عز وجل ساقطة من: (ك).

(٤) سورة الأعراف من الآية (٣١).

(٥) هو أخو محمّد بن سيرين. ويكنَى أبا حمزة، ولد لسنة بقيت من خلافة عثمان. وروى عن بعض الصّحابة، كان ثقة قليل الحديث، توفي سنة عشرين ومائة. ترجمته في: طبقات ابن سعد ٧/ ١٥٥، وسير أعلام النّبلاء ٤/ ٦٢٢.

(٦) (فأيقظنا) ساقطة من: (ص).

(٧) الحديث في: غريب الحديث للخَطّابيّ ٢/ ٤١٣ - ٤١٤، والغريبين (المخطوط) ١/ ٤٥١، والفائق ٢/ ٩٥، وغريب الحديث لابن الجوزيّ ١/ ٤٢٣، والنِّهايَة ٢/ ٢٨٢.

(٨) في ص: الفاعل.

مجمع الغرائب ومنبع الرغائب · الجزء ٥ · الصفحة ٢٦٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجمع الغرائب ومنبع الرغائبج ٥ · ص ٢٦٦