المَرْسُوْنُ هُوَ الَّذِي جُعِلَ عَلَيْهِ الرَّسَنُ. يُقالُ: رَسَنْتُ الدَّابَةَ، وأرْسَنْتُها. جاءَ هذا الواحِدُ عَلى فَعَلْتُ وَأفْعَلْتُ، وسائِرُ الآلاتِ يَجِيْءُ عَلى أَفْعَلْتُ يُقالُ: أَثْفَرْتُ الدّابَةَ، وَألْبَبْتُهُ، وَألْبَدْتُه، وَأَعْذَرْتُهُ، وأحْكَمْتُهُ (١). كُلُّ ذلِكَ بِالألِفِ.
• (رسو) في حَدِيثِ عَائِشَةَ فِي ذِكْرِها أباها فِي خُطْبَتِها: «حَتَّى اسْتقامَ الدِّيْنُ، وَرَسَتْ أَوْتادُهُ» (٢).
أيْ: ثَبَتَتْ وَكُلُّ شَيْ يَثْبُتُ فَقَدْ رَسَا يَرْسُو (٣).
وفِي حَدِيثِها أَيْضًا: «نَزَلَ بِأَبِي بَعْدَ وَفَاةِ النَّبِيِّ ﷺ مَا لَوْ نَزَلَ بِالجِبالِ الرَّاسِياتِ لَهاضَها» (٤).
أرادَتِ: الجِبالَ الثَّوابِتَ. وَيُقالُ لَها: الرَّواسِي. قالَ - تعالى - (٥): ﴿وَأَلْقَى فِي الْأَرْضِ رَوَاسِيَ أَنْ تَمِيدَ بِكُمْ﴾ (٦) أيْ: جِبالًا ثَوابِتَ (٧).
= الجوزيّ ١/ ٣٩٥، والنِّهايَة ٢/ ٢٢٤.
(١) في: (م): (وألببتها، وألبدتها وأعذرتها وأحكمتها) بدل: (وألبته …) والمثبت من بقية النّسخ، وغريب الحديث لابن قتيبة ٢/ ٨١.
(٢) الحديث سبق ص ٥٠.
(٣) قاله ابن قتيبة في غريب الحديث ٢/ ٤٧٩.
(٤) الحديث في: الغريبين (المخطوط) ٣/ ٣٨٠، والنِّهايَة ٥/ ٢٨٨ وفيه: والهيض: الكسر بعد الجبر، وهو أشدّ ما يكون من الكسر.
(٥) في: (م) زيادة: (وتقدّس) بعد: (تعالى).
(٦) سورة لقمان من الآية ١٠.
(٧) انظر مجاز القرآن ٢/ ١٢٦.