تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَفِي بَعْضِ الرِّواياتِ: «إِذا عَرَّسْتُمْ بِاللَّيْلِ فَاجْتَنِبُوا هُوَى الأَرْضِ» (١). هُوَ جَمْعُ هُوَّةٍ، وَهُوَ بُطْنانُ الأَرْضِ وَالحُفْرَةُ القَعِيرَةُ، وَيُقالُ لَها: المَهْواةُ.

وَمِنْهُ حَدِيثُ عَائِشَةَ فِي وَصْفِ أَبِيها: «وَامْتَاحَ مِنَ المَهْواةِ» (٢).

أَرادَتْ: أَنَّهُ اسْتَقَى مِنَ البِئْرِ القَعِيرَةِ. وَمَعْنَاهُ: أَنَّهُ تَحَمَّلَ مَا لَمْ يَتَحَمَّلْهُ غَيْرُهُ مِنْ قِتالِ أَهْلِ الرِّدَّةِ، وَتَقْرِيرِ الإِسْلامِ، وَزِيادَةِ المُدَّةِ فِي التَّدْبِيرِ، وَالرَّأْيِ إِلَى اسْتِقامَةِ المِلَّةِ، وَاسْتِواءِ الأُمُورِ، وَاطِّرادِ الفُتُوحِ.

(١) غريب الخطّابيّ ١/ ٢١٠، الغريبين ٦/ ١٩٥٤.

(٢) سبق تخريجه م ٦ ص ٢٩٦، في مادّة (ميح).

مجمع الغرائب ومنبع الرغائب · الجزء ١١ · الصفحة ٣٧٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجمع الغرائب ومنبع الرغائبج ١١ · ص ٣٧٧