• (هون) في صِفَتِهِ ﷺ: «يَمْشِي هَوْنًا» (١)، وَفِي رِوايَةٍ: «أَنَّهُ كَانَ يَسُوقُ أَصْحَابَهُ - أَيْ: يَمْشِي خَلْفَهُمْ - وَيَمْشِي الهُوَيْنا» (٢).
قِيلَ: مَعْناهُ: أَنَّهُ لِتَثَبُّتِهِ كَأَنَّهُ يَمِيدُ فِي مِشْيَتِهِ كَما يَمِيدُ الغُصْنُ: إِذا حَرَّكَتْهُ الرِّياحُ، وَالهَوْنُ مَعْنَاهُ: التَّثَبُّتُ وَالتَّرَفُّقُ.
وَمِنْهُ حَدِيثُ عَلِيٍّ: «أَحْبِبْ حَبِيبَكَ هَوْنًا ما» (٣).
أَيْ: حُبًّا قَصْدًا بِرِفْقٍ لَيْسَ فِيهِ إِفْراطٌ، يَبْقَى مِنْهُ لِلبُغْضِ مَوْضِعٌ، وَكَذَلِكَ فِي البُغْضِ بِحَيْثُ يَكُونُ لِلحُبِّ مَوْضِعٌ.
وَفِي الحَدِيثِ: «المُؤْمِنُونَ هَيْنُونَ لَيْنُونَ» (٤).
قالَ بَعْضُهُمْ: العَرَبُ تَمْتَدِحُ بِالهَيْنِ وَاللَّيْنِ - مُخَفَّفَانِ -، وَتَذُمُّ بِالمُشَدَّدِ مِنْهُما. وَقَالَ آخَرُونَ: هُما شَيْءٌ واحِدٌ، وَالأَصْلُ التَّثْقِيلُ، فَخُفِّفَ (٥).
• (هوي) في حَدِيثِ البُراقِ: «ثُمَّ انْطَلَقَ يَهْوِي بِنا» (٦).
أَيْ: يُسْرِعُ. وَقَدْ يَكُونُ الإِسْراعُ فِي الصُّعُودِ وَالهُبُوطِ.
(١) سبق تخريجه م ٦ ص ٦٤، في مادّة (كفأ).
(٢) سبق تخريج الرِّواية م ٦ ص ١٣٣، في مادّة (لحك).
(٣) سنن التّرمذيّ ٤/ ٣٦٠، ح (١٩٩٧)، كتاب البرّ والصِّلة عن رسول الله ﷺ، باب ما جاء في الاقتصاد في الحُبّ والبغض، الغريبين ٦/ ١٩٥١.
(٤) الزّهد لابن المبارك ص ١٣٠، ح (٣٨٧)، شُعب الإيمان ٦/ ٢٧٢، ح (٨١٢٨)، باب في حُسن الخُلق، فصل في لين الجانب وسلامة الصّدر، مسند الشّهاب ١/ ١١٤، ح (١٣٩)، الغريبين ٦/ ١٩٥٢.
(٥) (فخُفّف) ساقط من (س).
(٦) صحيح البخاريّ ٣/ ١٤١٠، ح (٣٦٧٤)، كتاب فضائل الصحابة، باب المعراج، بلفظ: «فانطلق بي»، وهو بلفظه في: تفسير ابن كثير ٣/ ١٧.