• (هرش) فِي الحَدِيثِ: «فِي ثَنِيَّةِ هَرْشى» (١).
مَقْصُورٌ، وَهُوَ مَوْضِعٌ (٢).
وَفِي بَعضِ الأَحادِيثِ: «يَتَهارَشُونَ تَهارُشَ الكِلابِ» (٣).
أَيْ: يَتَنَازَعُونَ وَيَتَزَاحَمُونَ، وَيَقَعُ بَعْضُهُمْ فِي بَعْضٍ فِعْلَ الكِلابِ.
• (هرف) فِي الحَدِيثِ: «أَنَّ رُفْقَةً جاءَتْ وَهُمْ يَهْرِفُونَ بِصاحِبٍ لَهُمْ» (٤). أَيْ: يَمْدَحُونَهُ وَيُطْنِبُونَ فِيهِ. وَمِنْهُ فِي المَثَلِ: «لا تَهْرِفْ بِما لا (٥) تَعْرِفُ» (٦).
أَيْ: لا تَمْدَحْ قَبْلَ التَّجْرِبَةِ. وَالهَرْفُ: مَدْحُ الرَّجُلِ عَلَى غَيْرِ مَعْرِفَةٍ، فَإِذا كانَ عَنْ مَعْرِفَةٍ وَصِدْقٍ فِيهِ فَلَيْسَ بِهَرْفٍ.
(١) المجموع المغيث ٣/ ٤٩٣.
(٢) في معجم البلدان ٤/ ٤٧٢، وهي ثنيّةٌ في طريق مكّة قريبة من الجحفة، يُرى منها البحر، ولها طريقان، فكلّ مَن سلك واحدًا منها أفضى به إلى موضعٍ واحد. ولذلك قال الشّاعر:
خذا أنف هرشى أو قفاها فإنّما … كِلا جانبي هرشى لَهُنّ طريق
لا زالت هرشى معروفة تأتي الأبواء من الجنوب … وهي على (١٨) كم من رابغ شمالًا شرقيًّا، وبينها وبين الأبواء (١٣) كم. انظر: معالم الحجاز ٩/ ١٧٠ - ١٧١.
(٣) المجموع المغيث ٣/ ٤٩٣.
(٤) كتاب السّنن ٢/ ٣٨٠، ح (٢٩١٩)، الغريبين ٦/ ١٩٢٨، النّهاية ٥/ ٢٦٠.
(٥) في (ص): (لا تهرف بِما لا تعرف)، وهي الموافقة لكتب الأمثال، وفي (س) و(المصريّة): (لا تهرف قبل أن تعرف)، وهي الموافقة للغريبين والنّهاية.
(٦) المَثَل في: الأمثال لأبي عبيد ص ٤٦، الجمهرة ٢/ ٣٧٨، المجمع ٣/ ١٦٤، المستقصى ٢/ ٢٦١.