تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

• (هرس) فِي الحَدِيثِ: «أَنَّهُ ﷺ عَطِشَ يَوْمَ أُحُدٍ، فَجَاءَهُ عَلِيٌّ عليه السلام بِمَاءٍ مِنَ المِهْرَاسِ، فَعافَهُ وَغَسَلَ بِهِ الدَّمَ مِنْ وَجْهِهِ» (١).

قِيلَ: المِهْراسُ: مَاءٌ بِأُحُدٍ.

وَفِي حَدِيثٍ آخَرَ: «أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ قَالَ لَهُ قَيْنُ الأَشْجَعِيُّ: فَإِذَا جِئْنَا مِهْرَاسَكُمْ هَذَا فَكَيْفَ نَصْنَعُ بِهِ؟» (٢).

المِهْرَاسُ: حَجَرٌ مَنْقُورٌ مُسْتَطِيلٌ عَظِيمٌ كَالحَوْضِ يَتَوَضَّأُ مِنْهُ النَّاسُ، لا يَقْدِرُ أَحَدٌ عَلَى تَحْرِيكِهِ.

وَمِنْهُ فِي حَدِيثِ تَحْرِيمِ الخَمْرِ: «أَنَّ أَبا طَلْحَةَ كَانَ يَشْرَبُ مَعَ جَمَاعَةٍ فِي بَيْتٍ، فَنَادَى المُنادِي: أَلا إِنَّ الخَمْرَ قَدْ حُرِّمَتْ، قَالَ: فَقُمْتُ إِلَى مِهْرَاسٍ لَنَا، فَضَرَبْتُ بِهِ الإِناءَ فَكَسَرْتُهُ» (٣).

المِهْراسُ: الحَجَرُ العَظِيمُ عَلَى مَا ذَكَرْناهُ.

وَفِي حَدِيثٍ آخَرَ: «أُتِي بِمِهْرَاسٍ يَتَجاذَوْنَهُ» (٤).

وَهُوَ الحَجَرُ الشَّدِيدُ الَّذِي يُشالُ مِنْهُ؛ لِيُعْرَفَ بِهِ شِدَّةُ الرَّجُلِ، سُمِّيَ مِهْراسًا؛ لأَنَّهُ يُهْرَسُ بِهِ، أَيْ: يُدَقُّ. وَمِنْهُ الهَرِيسَةُ لِلحِنْطَةِ المَدْقُوقَةِ.

(١) سنن البيهقيّ الكبرى ١/ ٢٦٩، كتاب الطهارة، باب طهارة الماء بنتن بلا حرام خالطه.

(٢) المرجع السّابق ١/ ٤٧.

(٣) صحيح البخاريّ ٦/ ٢٦٤٩، ح (٦٨٢٦)، كتاب التّمنّي، باب ما جاء في إجازة خبر الواحد الصّدوق، صحيح مسلم ٣/ ١٥٧٢، ح (١٩٨٠)، كتاب الأشربة، باب تحريم الخمر.

(٤) الغريبين ٦/ ١٩٢٨.

مجمع الغرائب ومنبع الرغائب · الجزء ١١ · الصفحة ٣٣٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجمع الغرائب ومنبع الرغائبج ١١ · ص ٣٣٦