تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يُقَالُ لِكُلِّ شَيْءٍ دَنا مِنْكَ وَانْتَصَبَ لَكَ وَاسْتَقْبَلَكَ: قَدْ أَهْدَفَ لِي وَاسْتَهْدَفَ. وَمَعْناهُ: أَشْرَفْتَ لِي وَدَنَوْتَ فَلَمْ أَضْرِبْكَ، وَمِلْتُ وَعَدَلْتُ عَنْكَ، يُقالُ: (ضافَ عَنِ الشَّيْءِ وَ) (١) صافَ عَنْهُ: إِذا عَدَلَ.

• (هدل) وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ: «أَنَّهُ قالَ: أَعْطِهِمْ صَدَقَتَكَ، وَإِنْ أَتَاكَ أَهْدَلُ الشَّفَتَيْنِ مُنَفَّشُ المِنْخَرَيْنِ» (٢).

الأَهْدَلُ: الَّذِي فِي شَفَتَيْهِ غِلَظٌ وَاسْتِرْخَاءٌ، يُقالُ: شَفَةٌ هَدْلاءُ، وَمِشْفَرٌ هَدِلٌ، أَيْ (٣): طَوِيلٌ، يُقالُ: تَهَدَّلَ الغُصْنُ: إِذا أَثْقَلَهُ الثَّمَرُ. وَمَعْنَى الكَلامِ: أَنَّهُ قالَ: أَدِّ الزَّكَاةَ، وَلَوْ كَانَ الآخِذُ مِنْكَ حَبَشِيًّا أَوْ زِنْجِيًّا (٤). كَمَا فِي الحَدِيثِ الآخَرِ: «وَلَوْ سُلِّطَ عَلَيْكُمْ غُلامٌ أَجْدَعُ» (٥).

أَرادَ: الطَّاعَةَ لِلمُتَسَلِّطِ.

وَفِي حَدِيثِ زِيادٍ: «أَنَّهُ لَمّا جَمَعَ الكُوفَةَ عَلَى البَراءَةِ مِنْ عَلِيٍّ مَلأَ مِنْهُمُ الرَّحْبَةَ وَالمَسْجِدَ .. فَذَكَرَ الحَدِيثَ، إِلَى أَنْ قَالَ: فَزَنَجَ شَيْءٌ أَقْبَلُ طَوِيلُ العُنُقِ أَهْدَبُ أَهْدَلُ» (٦).

(١) ما بين القوسين ساقط من (المصريّة).

(٢) سبق تخريجه ص ١٣٠، في مادّة (نفش).

(٣) في (م): (إذا كان طويلًا).

(٤) في (ص) و(س) و(المصريّة): (حبشيّ أو زنجيّ)، وفي (م): (حبشيًّا أو زنجيًّا)، وهي ما أثبتّ.

(٥) صحيح مسلم ٢/ ٩٤٤، ح (١٢٩٨)، كتاب الحجّ، باب استحباب رمي جمرة العقبة يوم النّحر راكبًا، بلفظ: «وإنْ أُمِّر عليكم عبدٌ مُجدَّعٌ».

(٦) غريب الخطابي ٣/ ٦٥، الفائق ٤/ ١٢٠.

مجمع الغرائب ومنبع الرغائب · الجزء ١١ · الصفحة ٣٢٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجمع الغرائب ومنبع الرغائبج ١١ · ص ٣٢٥