تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لَهَدَّ: كَلِمَةٌ يُتَعَجَّبُ بِها. قالَ الأَصْمَعِيُّ: يُقالُ: لَهَدَّ الرَّجُلُ، أَيْ: ما أَجْلَدَهُ. وَقَالَ غَيْرُهُ: هَدَّكَ مِنْ رَجُلٍ، أَيْ: حَسْبُكَ.

• (هدر) في الحَدِيثِ: «أَنَّ رَجُلًا عَضَّ آخَرَ، فَانْتَزَعَ المَعْضُوضُ يَدَهُ أَوْ مَوْضِعَ العَضِّ، فَكَسَرَ سِنَّ العَاضِّ، فَأَهْدَرَهُ ﷺ» (١).

أَيْ: أَبْطَلَ السِّنَّ، وَحَكَمَ بِأَنَّهُ هَدَرٌ لا يَجِبُ فِيهِ شَيْءٌ، يُقالُ: ذَهَبَ دَمُهُ هَدَرًا: إِذا تُرِكَ القِصاصُ فِيهِ.

• (هدف) فِي الحَدِيثِ: «كَانَ إِذا مَرَّ عليه السلام بِهَدَفٍ مائِلٍ، أَوْ صَدَفٍ مائِلٍ أَسْرَعَ» (٢).

الهَدَفُ: كُلُّ شَيْءٍ مُرْتَفِعٍ عَظِيمٍ، وَمِنْهُ يُقالُ لِلرَّجُلِ العَظِيمِ:

هَدَفٌ، وَالصَّدَفُ قَرِيبٌ مِنَ الهَدَفِ. وَقالَ بَعْضُهُمْ: الهَدَفُ: مَا رُفِعَ مِنَ الأَرْضِ لِلنِّضالِ، وَيُسَمَّى القِرْطاسُ المَنْصُوبُ هَدَفًا عَلَى الاِسْتِعارَةِ؛ لأَنَّه يُنْصَبُ عَلَى الهَدَفِ.

وَفِي حَدِيثِ أَبِي بَكْرٍ: «أَنَّ ابْنَهُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ (٣) قَالَ لَهُ: لَقَدْ أَهْدَفْتَ لِي يَوْمَ بَدْرٍ فَضِفْتُ عَنْكَ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: لَكِنَّكَ لَوْ أَهْدَفْتَ لِي لَمْ أَضِفْ عَنْكَ» (٤).

(١) صحيح البخاريّ ٦/ ٢٥٢٦، ح (٦٤٩٧)، كتاب الدّيات، باب إذا عضّ رجلًا فوقعت ثناياه، صحيح مسلم ٣/ ١٣٠٠، ح (١٦٧٣)، كتاب القسامة، باب الصائل على نفس الإنسان أو عضوه.

(٢) غريب أبي عبيد ١/ ٧٧، غريب الخطّابيّ ١/ ٧٠٠، الغريبين ٦/ ١٩١٧.

(٣) سبقت ترجمته م ٦ ص ٢٥٢.

(٤) نوادر الأصول في أحاديث الرّسول ٢/ ٩٥، في شرائط الولاية.

مجمع الغرائب ومنبع الرغائب · الجزء ١١ · الصفحة ٣٢٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجمع الغرائب ومنبع الرغائبج ١١ · ص ٣٢٤