أَي: الَّذِينَ يُكْثِرُونَ الأَباطِيلَ، وَالهَتْرُ: الباطِلُ.
• (هتك) فِي حَدِيثِ نَوْفٍ (١): «أَنَّهُ قالَ: كُنْتُ أَبِيتُ عَلَى بَابِ عَلِيٍّ، فَلَمَّا مَضَتْ هُتْكَةٌ مِنَ اللَّيْل قُلْتُ: كَذا» (٢).
أَرادَ: سَاعَةً مِنَ اللَّيْلِ، وَاسْتِعْمَالُ لَفْظِ الهَتْكِ فِيهِ مِنْ جِهَةِ أَنَّ اللَّيْلَ كَالسِّتْرِ، فَكُلُّ سَاعَةٍ تَنْقَضِي مِنْهُ فَقَدْ هَتَكَتْ طَائِفَةً مِنْهُ مِمَّا هُوَ سِتْرٌ.
• (هتم) فِي حَدِيثِ أَبِي عُبَيْدَةَ: «أَنَّهُ كانَ أَهْتَمَ الثَّنايا» (٣).
وَهُوَ الَّذِي انْكَسَرَتْ ثَنايَاهُ مِنَ الأَصْلِ؛ وَذَلِكَ أَنَّهُ قَدْ أَقْدَمَ عَلَى حَلْقَةٍ قَدْ نَشِبَتْ فِي جِراحَةِ رَسُولِ اللهِ ﷺ يَوْمَ أُحُدٍ، فَنَزَعَها بَعْدَما أَزَمَ عَلَيْهَا فَسَقَطَتْ ثَنِيَّتُهُ.
(١) نوف بن فضالة البكالي الحميري، أمّه كانت امرأة كعب الأحبار، من صالحي أهل مصر، كنيته أبو عمرو.
انظر: مشاهير علماء الأمصار ص ١٢١.
(٢) انظر: المرجعين السّابقين.
(٣) المستدرك للحاكم ٣/ ٢٩٨، ح (٥١٥٩)، كتاب معرفة الصّحابة، ذكر مناقب أبي عبيدة بن الجرّاح رضي الله عنه.