تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَهُوَ الَّذِي يَتَوَلَّى أَمْرَها عَلَى تَرْتِيبٍ وَتَفْصِيلٍ يَذْكُرُهُ الفُقَهَاءُ فِي الأَوْلِياءِ مِنَ العَصَباتِ.

وَفِي الحَدِيثِ: «أَلْحِقُوا المالَ بِالفَرائِضِ، فَمَا أَبْقَتِ السِّهامُ فَلأَوْلَى رَجُلٍ ذَكَرٍ» (١).

يَعْنِي: أَدْنَى وَأَقْرَبَ رَجُلٍ فِي النَّسَبِ.

وَفِي الحَدِيثِ: «نَهَى أَنْ يُجْلَسَ عَلَى الوَلايا» (٢).

وَهِيَ البَراذِعُ، واحِدَتُها: وَلِيَّةٌ؛ لأَنَّها تَلِي ظُهُورَ (٣) الدَّوابِّ، وَإِنَّمَا كَرِهَ ذَلِكَ لِخِلالٍ، مِنْها: أَنَّهُ لا يُؤْمَنُ أَنْ يَقَعَ فِيهَا القَمْلُ فَيَضُرَّ بِالدَّوابِّ، أَوْ يُلْقَى ما يَلِي ظُهُورَ الدَّوابِّ عَلَى الْأَرْضِ فَيَعْلَقَ بِهِ الشَّوْكُ وَالحَصَى، فَيَعْقِرَ ظُهُورَ الدَّوابِّ، وَلَوْ جُعِلَ ما يَلِي ظُهُورَها بارِزًا، أَوْ قَعَدَ عَلَيْهِ أَفْسَدَ ذَلِكَ ثَوْبَهُ بِالوَسَخِ، وَالعَرَقِ، وَآثَارِ الدَّبَرِ.

قُلْتُ: وَيَحْتَمِلُ أَنَّهُ أَرادَ النَّهْيَ عَنِ افْتِرَاشِ البَرَاذِعِ وَالمَياثِرِ اللَّيِّنَةِ تَنَعُّمًا وَتَكَبُّرًا، كَفِعْلِ المُتْرَفِينَ (٤)، وَمَقْصُودُهُ: أَنْ لا يَحْتَرِزَ عَنْ أَنْ يَقْعُدَ عَلَى الأَرْضِ وَيَضْطَجِعَ، وَإِنْ كانَ عَلَى التُّرَابِ فَهُوَ اللَّائِقُ بِالتَّواضُعِ، وَتَرْكِ التَّكَبُّرِ. وَاللهُ أَعْلَمُ.

(١) صحيح البخاريّ ٦/ ٢٤٧٦، ح (٦٣٥٤)، كتاب الفرائض، باب ميراث ابن الابن إذا لم يكن ابن، صحيح مسلم ٣/ ١٢٣٣، ح (١٦١٥)، كتاب الفرائض، باب ألحِقوا الفرائض بأهلها ..

(٢) الجامع لمعمر بن راشد ١١/ ٣٢، باب المنديل والقمام، الغريبين ٦/ ٢٠٣٧.

(٣) في (س) و(المصريّة): (ظهر).

(٤) (كفعل المترَفِين) ساقط من (ص).

مجمع الغرائب ومنبع الرغائب · الجزء ١١ · الصفحة ٢٩١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجمع الغرائب ومنبع الرغائبج ١١ · ص ٢٩١