فصل الواو مع الراء
• (ورب) فِي الحَدِيثِ: «وَإِنْ تابَعْتَهُمْ وارَبُوكَ» (١).
أَيْ: خادَعُوكَ. مَأْخُوذٌ مِنَ الوَرْبِ، وَهُوَ الفَسَادُ، يُقالُ: عِرْقٌ وَرِبٌ.
• (ورث) فِي الحَدِيثِ: «مَتِّعْنِي بِسَمْعِي وَبَصَرِي، وَاجْعَلْهُما الوارِثَ مِنِّي» (٢).
مَعْناهُ: أَبْقِهِما مَعِي حَتَّى أَمُوتَ، فَيُحْمَلُ عَلَى ظَاهِرِ السَّمْعِ وَالبَصَرِ، وَقِيلَ: أَرادَ بِالسَّمْعِ: وَعْيَ ما يَسْمَعُ وَالعَمَلَ بِهِ، وَبِالبَصَرِ: الاِعْتِبَارَ بِما يَرَى، وَالنَّظَرَ فِي العَواقِبِ.
وَفِي الحَدِيثِ: «فَإِنَّكُمْ عَلَى إِرْثٍ مِنْ إِرْثِ إِبْرَاهِيمَ» (٣).
الإِرْثُ: المِيراثُ، وَأَصْلُهُ: وِرْثٌ، فَقُلِبَتْ هَمْزَةً؛ لِمَكانِ الكَسْرَةِ عَلَى الواوِ، أَيْ: إِنَّكُمْ عَلَى بَقِيَّةٍ مِنْ شَرائِع إِبْرَاهِيمَ عليه السلام.
• (ورد) فِي حَدِيثِ أَبِي بَكْرٍ: «أَنَّهُ أَخَذَ بِلِسَانِهِ وَقَالَ: إِنَّ هَذَا أَوْرَدَنِي المَوارِدَ» (٤).
أَرادَ: مَوارِدَ الهَلَكَاتِ، فَاخْتَصَرَ لِوُضُوحِ المَعْنَى وَالمَوَارِدُ:
(١) المعجم الكبير ١١/ ٩٩، ح (١١١٦٩).
(٢) المستدرك للحاكم ١/ ٧٠٤، ح (١٩١٨)، كتاب الدّعاء والتّكبير والتّهليل والتّسبيح والذّكر. الجامع لمعمر بن راشد ١٠/ ٤٤١، المجموع المغيث ٣/ ٤٠٣.
(٣) مسند أحمد ٤/ ١٣٧، ح (١٧٣٦٥)، سنن التّرمذيّ ٣/ ٢٣٠، ح (٨٨٣)، كتاب الحجّ، باب ما جاء في الوقوف بعرفات والدّعاء بها، وغيرهما.
(٤) سبق تخريجه ص ٨٨، في مادّة (نصص).