فصل الواو مع الحاء
• (وحد) في الحَدِيثِ: «أَنَّهُ رَأَى ﷺ رَجُلًا يُصَلِّي، فَكَانَ فِي التَّشَهُّدِ يُشِيرُ بِإِصْبَعَيْنِ، فَقَالَ ﷺ: أَحِّدْ أَحِّدْ» (١).
مَعْناهُ: لا تُشِرْ إِلَّا بِإِصْبَعٍ واحِدَةٍ (٢)، وَأَصْلُهُ مِنَ الوَحْدَةِ، وَمِنْهُ الواحِدُ وَالوَحِيدُ.
وَفِي حَدِيثِ عَائِشَةَ: «أَنَّهَا ذَكَرَتْ عُمَرَ فَقَالَتْ: لِلَّهِ أُمُّ حَفَلَتْ عَلَيْهِ، لَقَدْ أَوْحَدَتْ بِهِ» (٣).
أَيْ: جَاءَتْ بِهِ فَرِيدًا وَحِيدًا لا نَظِيرَ لَهُ، كَما يُقالُ: أَذْكَرَتْ: إِذا وَلَدَتْ ذَكَرًا، وَآنَثَتْ: إِذا وَلَدَتْ أُنْثَى.
وَفِي حَدِيثِ بِلالٍ: «أَنَّهُ رَأَى أُمَيَّةَ بْنَ خَلَفٍ يَقُولُ يَوْمَ بَدْرٍ لَمَّا رَأَى قَتْلَ الكُفَّارِ وَأَسْرَهُمْ، وَالظَّفَرَ لِلمُسْلِمِينَ: يا حَدْراها» (٤).
كَلِمَةٌ مُرَكَّبَةٌ اخْتَلَسَها فِي بِذْلَتِهِ، وَتَمامُهُ أَنَّهُ قَالَ: هَلْ رَأَى أَحَدٌ مِثْلَ هَذِهِ الوَقْعَةِ؟. وَقَدْ تَقَدَّمَ الكَلَامُ عَلَيْهِ فِيمَا مَضَى (٥).
• (وحر) فِي الحَدِيثِ: «مَنْ سَرَّهُ أَنْ يَذْهَبَ كَثِيرٌ مِنْ وَحَرِ صَدْرِهِ فَلْيَصُمْ
(١) شُعب الإيمان ٢/ ٥٠، ح (١١٣٤)، باب في الرّجاء من الله - تعالى -، ذِكر فصول في الدّعاء، المجموع المغيث ٣/ ٣٩١.
(٢) في (م) و(المصريّة): (واحد).
(٣) سبق تخريجه م ٦ ص ٣٣، في مادّة (كدي).
(٤) تأريخ ابن معين ٣/ ٢٤١، غريب الخطّابيّ ١/ ٢٢٦.
(٥) انظر: المجلد الثّالث من مجمع الغرائب (حدر).