تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

مِنْ أَنْ يَمْتَلِئَ شِعْرًا» (١).

هُوَ مِنَ الوَرْيِ، وَهُوَ أَنْ يَأْكُلَ القَيْحُ جَوْفَهُ فَيُفْسِدَ رِئَتَهُ. وَرَجُلٌ مَوْرِيٌ: غَيْرُ مَهْمُوزٍ.

وَفِي الحَدِيثِ: «كانَ إِذا أَرادَ سَفَرًا وَرَّى بِغَيْرِهِ» (٢).

قالَ (٣) أَبُو عَمْرِو: وَالتَّوْرِيَةُ السَّتْرُ. قالَ أَبُو عُبَيْدٍ (٤): وَلا أَراهُ إِلَّا مَأْخُوذًا مِنْ وَراءِ الإِنْسانِ؛ لأَنَّهُ إِذا وَرّاهُ فَكَأَنَّهُ جَعَلَهُ وَرَاءَ ظَهْرِهِ.

فِي الحَدِيثِ: «فِي الشَّوِيّ (٥) الوَرِيِّ مُسِنَّةٌ» (٦).

الوَرِيُّ: السَّمِينُ، فَعِيلٌ فِي مَعْنَى فَاعِلٍ، وَهُوَ الوارِيُّ أَيْضًا.

وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ: «أَنَّهُ جَاءَتْهُ امْرَأَةٌ جَلِيلَةٌ، فَحَسَرَتْ عَنْ ذِراعَيْها فَإِذا كُدُوحٌ، وَقالَتْ: هَذَا مِنَ احْتِراشِ الضِّبابِ، فَقَالَ: لَوْ أَخَذْتِ الضَّبَّ فَوَرَّيْتِهِ، ثُمَّ دَعَوْتِ بِمِكْتَفَةٍ فَثَمَّلْتِهِ، كَانَ أَشْبَعَ» (٧).

قَوْلُهُ: «وَرَّيْتِهِ»، أَيْ: رَوَّغْتِهِ فِي الدَّسَمِ، مِنْ قَوْلِكَ: لَحْمٌ وارٍ،

(١) صحيح البخاريّ ٥/ ٢٢٧٩، ح (٥٨٠٢)، كتاب الأدب، باب ما يكره أن يكون الغالب على الإنسان الشّعر حتّى يصدّه عن ذِكر الله والعِلم والقرآن، صحيح مسلم ٤/ ١٧٦٩، ح (٢٢٥٨)، كتاب الشّعر.

(٢) صحيح البخاريّ ٤/ ١٦٠٣، ح (٤١٥٦)، كتاب المغازي، باب حديث كعب بن مالك.

(٣) (قال) زيادة من (المصريّة).

(٤) غريب أبي عبيد ١/ ١٩٨.

(٥) الشّويّ: جمع شاةٍ.

(٦) سبق تخريجه م ٦ ص ١٦١، في مادّة (لغو).

(٧) الغريبين ٦/ ١٩٩٣، النّهاية ٥/ ١٧٩.

مجمع الغرائب ومنبع الرغائب · الجزء ١١ · الصفحة ٢٣٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجمع الغرائب ومنبع الرغائبج ١١ · ص ٢٣٠