• (وبل) فِي الحَدِيثِ: «أَيُّ مالٍ أُدِّيَتْ زَكاتُهُ فَقَدْ ذَهَبَتْ وَبَلَتُهُ» (١).
وَقَدْ تُبْدَلُ الواوُ هَمْزَةً، فَيُرْوَى: «أَبَلَتُهُ»، وَقَدْ ذَكَرْناهُ فِي بابِ الهَمْزَةِ مَعَ الباءِ (٢)، وَمَعْناهُ: أَنَّهُ ذَهَبَ وَبالُهُ وَمَضَرَّتُهُ وَشِدَّةُ تَقاضِي المُصَدِّقِ وَالسّاعِي عاجِلًا، وَمُطالَبَةِ الْآخِرَةِ فِي القِيامَةِ (٣).
وَفِي الحَدِيثِ: «لا تَبِعِ الثَّمَرَةَ حَتَّى تَأْمَنَ عَلَيْهَا الأَبَلَةَ» (٤).
أَيْ: وَبالَ العاهَةِ وَالآفَةِ.
وَفِي الحَدِيثِ: «أَنَّ رَجُلًا أَهْدَى لِلحَسَنِ وَالحُسَيْنِ هَدِيَّةً، وَكَانَ مُحَمَّدٌ جَالِسًا بَيْنَهُما، فَانْكَسَرَ قَلْبُهُ، فَأَوْمَأَ عَلِيٌّ إِلَى وَابِلَةِ مُحَمَّدٍ (٥)، فَأَهْدَى الرَّجُلُ لِمُحَمَّدٍ (٦) مِثْلَ ذَلِكَ» (٧).
الوابِلَةُ: طَرَفُ الكَتِفِ.
وَفِي حَدِيثِ الاِسْتِسْقَاءِ: «وابِلًا» (٨).
وَهُوَ المَطَرُ الشَّدِيدُ الكَبِيرُ القَطْرِ، وَمِنْهُ يَكُونُ السَّيْلُ.
(١) غريب أبي عبيد ٤/ ٣٩٦، الغريبين ٦/ ١٩٦٦.
(٢) انظر: المجلد الأوّل من مجمع الغرائب (أبل).
(٣) في (م) و(المصريّة): (آجلًا).
(٤) المجموع المغيث ١/ ١٩، الفائق ١/ ٢٠، وهي فيهما: «الأُبْلَةَ» بوزن العُهْدَةِ.
وعلّة إيراد المؤلِّف لهذه المادّة (أبل) في مادّة (وبل) هو التّنظير لقلب الواو ألفًا.
(٥) في (المصريّة): (بن الحنفيّة).
(٦) في (المصريّة): (بن الحنفيّة).
(٧) الغريبين ٦/ ١٩٦٦، غريب ابن الجوزيّ ٢/ ٤٥١.
(٨) سبق تخريجه م ٦ ص ٢٢٧، في مادّة (مرع).