تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قَوْلُهُ: "لاثَ بِهِ النَّاسُ"، أَيْ: أَحَاطُوا بِهِ وَاجْتَمَعُوا عَلَيْهِ. وَكُلُّ شَيْءٍ اجْتَمَعَ وَالْتَبَسَ بَعْضُهُ بِبَعْضٍ فَهُوَ لَائِثٌ.

وَفِي حَدِيثِ أَبِي بَكْرٍ: "أَنَّ رَجُلًا وَقَفَ عَلَيْهِ فَلاثَ لَوْثًا مِنْ كَلامٍ فِي دَهَشٍ، فَقالَ لِعُمَرَ: انْظُرْ مَا شَأْنُ الرَّجُلِ؟ " (١).

أَصْلُ اللَّوْثِ: الطَّيُّ، يُقالُ: لُثْتُ العِمامَةَ أَلُوثُها لَوْثًا، أَرادَ: تَكَلَّمَ بِكَلامٍ لَمْ يَشْرَحْهُ وَلَمْ يُبَيِّنْه؛ لِلاسْتِحْياءِ، حَتَّى سَأَلَهُ عُمَرُ، فَصَرَّحَ بِأَنَّهُ ضافَهُ ضَيْفٌ فَزَنَى بِابْنَتِهِ.

وَفِي حَدِيثِ أَبِي ذَرٍّ: "كُنَّا إِذا الْتاثَ عَلَى أَحَدِنَا جَمَلُهُ طَعَنَ (٢) بِالسَّرْوَةِ فِي ضَبْعِهِ" (٣).

أَيْ: أَبْطَأَ وَلَمْ يُسْرِعْ، نَخَسَهُ بِالنَّصْلِ الصَّغِيرِ، يُقالُ: الْتَاثَ فِي عَمَلِهِ، وَسَحَابَةٌ لَوْثاءُ: بَطِيئَةٌ.

وَفِي حَدِيثِ عَبْدِ اللهِ بْنِ الحَارِثِ: "وَيْلٌ لِلَّوَاثِينَ الَّذِينَ يَلُوثُونَ مِثْلَ البَقَرِ، ارْفَعْ يا غُلامُ، ضَعْ يا غُلامُ" (٤).

أَرادَ: الَّذِينَ يُدارُ عَلَيْهِمْ بِأَلْوانِ الطَّعَامِ؛ لأَنَّ اللَّوْثَ: إِدارَةُ العِمامَةِ أو الإزار.

• (لوح) " كَانَ لِحَمْزَةَ سَيْفٌ يُقالُ لَهُ: لِيَاحٌ" (٥).

(١) غريب ابن قتيبة ١/ ٥٧٧، الغريبين ٥/ ١٧٠٩، الفائق ٣/ ٣٣٤.

(٢) في (ص): "طعنه"، والمثبت موافق لكتب الغريب.

(٣) الغريبين ٥/ ١٧٠٩، الفائق ٣/ ٣٣٢.

(٤) المجموع المغيث ٣/ ١٥٤.

(٥) الغريبين ٥/ ١٧٠٩، غريب ابن الجوزي ٢/ ٣٣٤.

مجمع الغرائب ومنبع الرغائب · الجزء ١٠ · الصفحة ١٨١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجمع الغرائب ومنبع الرغائبج ١٠ · ص ١٨١