تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الإِنْسَانِ بِهَذَيْنِ السَّبَبَيْنِ، وَقِيلَ: اللَّمَّةُ الهِمَّةُ تَقَعُ فِي القَلْبِ.

وَفِي الحَدِيثِ: "اللَّهُمّ الْمُمْ شَعَثَنا" (١).

أَيْ: اجْمَعْ ما تَشَتَّتَ مِنْ أَمْرِنا، يُقالُ: لَمَمْتُ الشَّيْءَ: أَيْ: جَمَعْتُهُ، أَلُمُّهُ لَمًّا.

وَفِي الحَدِيثِ: "أَنَّ مُصَدِّقًا أَتَاهُ ﷺ بِناقَةٍ مُلَمْلَمَةٍ فَأَبَى أَنْ يَأْخُذَها" (٢).

هِيَ المُسْتَدِيرَةُ المُمْتَلِئَةُ سِمَنًا، مَأْخُوذٌ مِنَ اللَّمِّ، وَهُوَ الجَمْعُ. وَإِنَّما رَدَّها وَلَمْ يَأْخُذْها؛ لأنَّها (٣) إجحافٌ بالمالِكِ.

• (لمي) في حَدِيثِ عُمَرَ: "لِيَنْكَحِ الرَّجُلُ مِنْكُمْ لُمتَهُ، وَلْتَنْكِحِ الأَمَةُ لَمتَها مِنَ الرجالِ" (٤).

أَيْ: مِثْلَهُ فِي السِّنِّ، وَتِرْبَهُ وَشَكْلَهُ؛ لِئَلَّا يَتَنَغَّصَ العَيْشُ بَيْنَهُما، فَإِنَّ الشَّيْخَ إِذا تَزَوَّجَ بِالشَّابَّةِ تَبَرَّمَتْ بِهِ، وَرُبَّما تَضَرَّرَتْ، وَالشَّابُّ إِذا تَزَوَّجَ بِالعَجُوزِ (٥) لَمْ يَسْتَطِبْ صُحْبَتَها. وَقِيلَ: سَبَبُ قَوْلِ عُمَرَ: أَنَّ شَابَّةً زُوِّجَتْ مِنْ شَيْخٍ فَقَتَلَتْهُ.

وَأَصْلُهُ: لُمَيٌ، وَالهاءُ عِوَضٌ، كما يُقالُ: فِي قُلَةٍ وَثُبَةٍ.

(١) تصحيح الفصيح ص ١٤٠، غريب أبي عبيد ٤/ ٤٩٨، الغريبين ٥/ ١٧٠٧، الفائق ٣/ ٣٣١.

(٢) سنن ابن ماجه ١/ ٥٧٦، ح (١٨٠٢)، كتاب الزكاة، باب ما يأخذ المصدق من الإبل، غريب الخطابي ١/ ٣٨٩.

(٣) في سائر النّسخ: (لأنه).

(٤) كتاب السنن ١/ ٢٤٣، غرب ابن قتيبة ١/ ٥٩٠، غريب الخطابي ٣/ ٢٣٤.

(٥) في (م): (بالشّيخة).

مجمع الغرائب ومنبع الرغائب · الجزء ١٠ · الصفحة ١٧٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجمع الغرائب ومنبع الرغائبج ١٠ · ص ١٧٨