وَفِي الحَدِيثِ: "أَنَّهُ طَلَبَ الحَسَنَ، فَقَالَ: أَثَمَّ لُكَعُ؟ " (١).
قِيلَ: هُوَ الصَّغِيرُ. وَإِلَى ذَلِكَ ذَهَبَ الحَسَنُ فِي قَوْلِ القَائِلِ: يَا لُكَعُ (٢)، أَيْ: يَا صَغِيرًا فِي العِلْمِ. وَقَالَ الأَصْمَعِيُّ: أَصْلُهُ مِنَ المَلاكِيع، وَهِيَ الَّتِي تَخْرُجُ مَعَ السَّلَا عَلَى الوَلَدِ إِذا خَرَجَ مِنَ الرَّحِمِ.
وَسُئِلَ نُوحٌ بْنُ جَرِيرٍ عَنِ اللُّكَعِ، فَقَالَ: نَحْنُ أَرْبَابُ الحَمِيرِ نَحْنُ أَعْلَمُ بِهِ، هُوَ الجَحْشُ الرَّاضِعُ (٣). فَعَلَى هَذَا يُقالُ لِلرَّجُلِ: يَا لُكَعُ، وَيا مَلْكَعَانُ؛ لِحَدَاثَةِ سِنِّهِ، أَوْ لِصِغَرِهِ فِي المَعْرِفَةِ وَالعِلْمِ. وَاللهُ أَعْلَمُ.
• (لكم) في الحَدِيثِ: "جاءَتْ أُمُّ الفَضْل بِأُمِّ حَبِيبٍ بِنْتِ العَبَّاسِ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَوَضَعَتْهَا فِي حِجْرِهِ، فَبَالَتْ، فَلَكَمَتْهَا" (٤).
اللَّكْمُ: اللَّكْزُ (٥) فِي الصَّدْرِ.
(١) صحيح البخاري ٢/ ٧٤٧، ح (٢٠١٦)، كتاب البيوع، باب ما ذكر في الأسواق، صحيح مسلم ٤/ ١٨٨٢، ح (٢٤٢١)، كتاب فضائل الصحابة، باب فضائل الحسن والحسين رضي الله عنهما، الغريبين ٥/ ١٧٠٢ - ١٧٠٣.
(٢) انظر: تصحيح الفصيح ص ٥٠٠.
(٣) غريب الخطابي ٣/ ١٠٣، الغريبين ٥/ ١٧٠٣.
(٤) مسند أحمد ١/ ٣٠٢، ح (٢٧٥٠)، بلفظ: "ثمّ لكمت بين كتفيها"، المجموع المغيث ٣/ ١٤٤.
(٥) في (م): (الكزُّ).