وَفِي حَدِيثِهِ أَيْضًا وَذَكَرَ سِياسَتَهُ: "وَأَرُدُّ اللَّفُوتَ وَأَضُمُّ العَنُودَ (١) " (٢).
اللَّفُوتُ (٣): الَّذِي يَلْتَفِتُ يَمِينًا وَشِمَالًا وَيَرُوغُ عَنِ الطَّاعَةِ رَوَغَانًا. وَقالَ بَعْضُهُمْ: اللَّفُوتُ: النّاقَةُ الضَّجُورُ الَّتِي تَلْتَفِتُ إِلَى الحَالِبِ عِنْدَ الحَلْبِ فَتَعَضُّهُ فَيَنْهَزُهَا بِيَدِهِ فَتَدُرُّ.
• (لفج) في الحَدِيثِ: "وَأَطْعِمُوا مُلْفَجِيكُمْ" (٤).
المُلْفَجُ: الفَقِيرُ، يُقالُ: أَلْفَجَ فَهُوَ مُلْفَجٌ، عَلَى غَيْرِ قِياسٍ، وَمِثْلُهُ: أَسْهَبَ فِي الكَلامِ فَهُوَ مُسْهَبٌ، وَأَحْصَنَ فَهُوَ مُحْصَنٌ. وَمِنْ ذَلِكَ حَدِيثُ الحَسَنِ: "أَنَّهُ سُئِلَ: أَيُدالِكُ الرَّجُلُ المَرْأَةَ؟. فَقَالَ: نَعَمْ، إِذا كانَ مُلْفَجًا" (٥).
أَيْ: مُعْدَمًا لا شَيْءَ لَهُ. وَمَعْنَاهُ: أَيُماطِلُها بِمَهْرِها؟. فَقَالَ: نَعَمْ، إذا كانَ فَقِيرًا.
• (لفع) في الحَدِيثِ: "كُنَّ نِسَاءُ المُؤْمِنَاتِ يَشْهَدْنَ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ الصُّبْحَ، ثُمَّ يَرْجِعْنَ مُتَلَفِّعاتٍ بِمُرُوطِهِنَّ، ما يُعْرَفْنَ مِنَ الغَبَشِ" (٦).
(١) "وأضمّ العنود" ساقط من (س).
(٢) غريب ابن قتيبة ١/ ٥٨٥، الغريبين ٥/ ١٦٩٥، الفائق ٢/ ١١.
(٣) في (س): (هو).
(٤) الغريبين ٥/ ١٦٩٥، غريب ابن الجوزي ٢/ ٣٢٦.
(٥) كشف الخفاء ١/ ٧٢، تأريخ جرجان ١/ ١٨٧، غريب أبي عبيد ٤/ ٤٥٩.
(٦) صحيح البخاري ١/ ٢١١، ح (٥٥٣)، كتاب مواقيت الصلاة، باب وقت الفجر، صحيح مسلم ١/ ٤٤٦، ح (٦٤٥)، كتاب المساجد ومواضع الصلاة، باب استحباب التبكير بالصبح في أول وقتها -وهو التغليس- وبيان مقدار القراءة فيها.