الحَدِيثِ الْآخَرِ: "قَوْمٌ يَظْهَرُ فِيهِمُ السِّمَنُ، وَيَفْشُو فِيهِمُ الكَذِبُ" (١)، وَاللهُ أَعْلَمُ.
وَفِي الشِّجَاجِ: "المُتَلاحِمَةُ" (٢).
وَهِيَ الَّتِي غاصَتْ فِي اللَّحْمِ وَأَخَذَتْ فِيهِ. وَفِي غَيْرِ ذَلِكَ المُتَلاحِمَةُ: الَّتِي بَرَأَتْ وَالْتَحَمَتْ، يُقالُ: الْتَحَمَتْ وَتَلاحَمَتْ (٣).
وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ: "أَنَّهُ قَالَ: مِنَ النَّاسِ مَنْ يُقاتِلُ رِياءً، وَمِنْهُمْ كَذَا، وَمِنْهُمْ كَذَا، وَمِنْهُمْ مَنْ أَلْحَمَهُ القِتالُ" (٤).
أَيْ: رَهِقَهُ وَغَشِيَهُ، فَلَمْ يَجِدْ مَخْلَصًا، يُقالُ: أُلْحِمَ وَاسْتُلْحِمَ، أَيْ: نَشِبَ فَلَمْ يَبْرَحْ. وَلُحِمَ: إِذا قُتِلَ فَهُوَ مَلْحُومٌ وَلَحِيمٌ (٥)، أَيْ: قَتِيلٌ.
وَفِي الحَدِيثِ: "أَنَّهُ ﷺ قَالَ لِرَجُلٍ: صُمْ يَوْمًا فِي الشَّهْرِ، فَقَالَ: إِنِّي أَجِدُ قُوَّةً، فَقَالَ: صُمْ يَوْمَيْنِ، ثُمَّ قَالَ: إِنِّي أَجِدُ قُوَّةً، قَالَ: صُمْ ثَلاثَةَ أَيَّامٍ، وَأَلْحَمَ عِنْدَ الثَّالِثَةِ، فَما كادَ أَنْ يَقُولَ: إِنِّي أَجِدُ قُوَّةً" (٦).
قَوْلُهُ: "أَلْحَمَ"، أَيْ: وَقَفَ، فَلَمْ يَزِدْهُ شَيْئًا عَلَيْهِ.
(١) صحيح البخاري ٢/ ٩٣٨، ح (٢٥٠٨)، كتاب الشهادات، باب لا يشهد على شهادة جَوْر إذا أُشهد، صحيح مسلم ٤/ ١٩٦٤، ح (٢٥٣٥)، كتاب فضائل الصحابة، باب فضل الصحابة، ثم الذين يلونهم، ثم الذين يلونهم.
(٢) سنن البيهقي الكبرى ٨/ ٨٤، كتاب الديات، باب ما دون الموضحة من الشجاج، الغريبين ٥/ ١٦٨٠.
(٣) في (س): (فتلاحمت).
(٤) غريب ابن قتيبة ٢/ ٦، الغريبين ٥/ ١٦٨٠.
(٥) في سائر النسخ: (فهو لحيم).
(٦) غريب الخطابي ١/ ٥١١، الغريبين ٥/ ١٦٨٠، الفائق ٣/ ٣١٠.