وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ: "الحِكْمَةُ تَكُونُ فِي صَدْرِ المُنافِقِ فَتَلَجْلَجُ حَتَّى تَسْكُنَ إِلَى صاحِبِها (١) " (٢).
أَيْ: تَتَحَرَّكُ فِي صَدْرِهِ وَلا تَسْكُنُ؛ لأَنَّهُ الشَّيْءُ فِي غَيْرِ مَوْضِعِهِ، فَيُلْقِيها إِلَى المُؤْمِنِ فَيَسْمَعُها وَتَسْكُنُ فِي قَلْبِهِ إِلَى أَخَواتِها.
وَفِي كِتاب عُمَرَ إِلَى أَبِي مُوسَى: "الفَهْمَ الفَهْمَ فِيمَا تَلَجْلَجَ فِي صَدْرِكَ مِمَّا لَيْسَ فِي كِتَابٍ أَوْ سُنَّةٍ" (٣).
أَيْ: تَرَدَّدَ وَاخْتَلَجَ فِي صَدْرِكَ.
وَمِنْهُ قَوْلُهُمْ: "الحَقُّ أَبْلَجُ، وَالبَاطِلُ لَجْلَجُ" (٤).
أَيْ: يَتَرَدَّدُ فِيهِ صَاحِبُهُ، فَلا يَجِدُ مَخْرَجًا.
• (لجم) فِي الحَدِيثِ: "التَّقِيُّ مُلْجَمٌ" (٥).
مَعْناهُ: أَنَّهُ قَلِيلُ الكَلامِ إِلَّا فِيما يَعْنِيهِ، كَالْفَرَسِ المُلْجَمِ لَا يَسْعَى إِلَّا فِي الجِهَةِ الَّتِي يُرِيدُ صَاحِبُها، يُصَرِّفُها كَما يُرِيدُ.
• (لجن) في حَدِيثِ جَرِيرٍ: "خَيْرُ المَراعِي الأَرَاكُ وَالسَّلَمُ، إِذا أَخْلَفَ كان لَجِينًا" (٦).
(١) في جميع النّسخ: "صاحبتها"، والمثبت موافق لكتب الغريب.
(٢) غريب ابن قتيبة ٢/ ١٤٨ - ١٤٩، الغريبين ٥/ ١٦٧٥، الفائق ٣/ ٣٠٥.
(٣) البيان والتبيين ٢/ ٤٨، الكامل للمبرّد ١/ ٢١ - ٢٢، الإحكام لابن حزم ٧/ ٤٤٢.
(٤) القول في: الجمهرة ١/ ٣٦٤، المجمع ١/ ٣٦٧، المستقصى ١/ ٣١٣.
(٥) غريب أبي عبيد ٤/ ٣٥٤.
(٦) سبق تخريجه ص ١١٧، في مادة (لبن).