فَقَالَتْ: "دَرَّتْ لَبَنَةُ القَاسِمِ فَذَكَرْتُهُ فَبَكَيْتُ" (١).
اللَّبَنُ: اسْمُ الجِنْسِ، فَإِذا أَرَادُوا الطَّائِفَةَ مِنْهُ، قَالُوا: لَبَنَةً، كَمَا يُقالُ: كُنَّا فِي ثَرِيدَةٍ وَلَحْمَةٍ.
وَفِي حَدِيثِ عَائِشَةَ: "عَلَيْكُمْ بِالمَشْنِيئَةِ النَّافِعَةِ التَّلْبِينَةِ" (٢).
وَفِي حَدِيثٍ آخَرَ: "التَّلْبِينَةُ مَجَمَّةٌ لِفُؤَادِ المَرِيضِ" (٣).
هِيَ: حَساءٌ يُعْمَلُ مِنْ دَقِيقٍ أَوْ نُخالَةٍ، وَرُبَّمَا جُعِلَ فِيهَا عَسَلٌ، سُمِّيَتْ بِذَلِكَ تَشْبِيهًا بِاللَّبَنِ؛ لِبَياضِها وَرِقَّتِها، وَيُقالُ لَها بِالفَارِسِيَّةِ: سْبُوسَابْ.
وَفِي الحَدِيثِ: "أُتِيَ بِصَحْفَةٍ فِيهَا خَطِيفَةٌ (٤) وَمِلْبَنَةٌ" (٥).
المِلْبَنَةُ: هِيَ المِلْعَقَةُ (٦).
وَفِي حَدِيثِ الاسْتِسْقَاءِ:
أَتَيْنَاكَ وَالعَذْرَاءُ يَدْمَى لَبَانُهَا (٧) … . . . . . . . . . . . . .
اللَّبانُ: أَصْلُهُ لِلْفَرَسِ، وَهُوَ مَوْضِعُ اللَّبَبِ، ثُمَّ يُسْتَعْمَلُ فِي النَّاسِ
(١) سنن ابن ماجه ١/ ٤٨٤، ح (١٥١٢)، كتاب الجنائز، باب ما جاء في الصلاة على ابن رسول الله ﷺ وذكر وفاته.
(٢) الغريبين ٥/ ١٦٧٢، غريب ابن الجوزي ٢/ ٣١٣.
(٣) صحيح البخاري ٥/ ٢٠٦٧، ح (٥١٠١)، كتاب الأطعمة، باب التلبينة، صحيح مسلم ٤/ ١٧٣٦، ح (٢٢١٦)، كتاب السّلام، باب التلبينة مجمّة لفؤاد المريض.
(٤) الخطيفة: الكَبُولاء، وقيل: لبن يوضع على النّار ثم يذرّ عليه دقيق ثم يطبخ. انظر: غريب الخطابي ٢/ ١٦٨.
(٥) غريب الخطابي ٢/ ١٦٧ - ١٦٨، الغريبين ٥/ ١٦٧٣، الفائق ٣/ ٨٩.
(٦) في (المصرية): (المعلقة).
(٧) الكامل في ضعفاء الرجال ٣/ ٤٠٨، ح (٨٣٥)، دلائل النبوة للأصبهاني ١/ ١٨٤. =