هُوَ مِنْ قَوْلِكَ (١): لَبَطْتُ الرَّجُلَ: إِذا صَرَعْتَهُ، فَكَأَنَّهُ قَالَ: يَتَصَرَّعُونَ فِي التَّقْدِيرِ، وَالمَعْنَى يَضْطَجِعُونَ.
وَمِنْهُ فِي الحَدِيثِ: "أَنَّ مَاعِزًا (٢) لَمّا رُجِمَ تَكَلَّمُوا فِيهِ، فَقَالَ عليه السلام: لَا تَسُبُّوا مَاعِزًا؛ فَإِنَّهُ يَتَلَبَّطُ فِي الجَنَّةِ" (٣).
أَيْ: يَتَقَلَّبُ عَلَى الرِّياضِ وَغَيْرِها.
وَفِي حَدِيثِ بَعْضِهِمْ (٤): "وَالْتَبِطُوا بِجَنْبَيْ ناقَتِي" (٥) (٦).
يَقُولُ: اسْعَوْا، يُقالُ: الْتَبَطَ الْتِباطًا، وَسَعَى سَعْيًا، وَأَفَرَ أَفْرًا، وَأَبَزَ أَبْزًا: إِذا عَدا.
• (لبق) في الحَدِيثِ: "أَنَّهُ ﷺ صَنَعَ لِأَهْلِ الصُّفَّةِ ثَرِيدَةً، وَذَكَرَ وَصْفَها، فَفِيهِ أَنهُ لَبَّقَها" (٧).
(١) في (س): (قولهم).
(٢) سبقت ترجمته ص ٢٥.
(٣) سنن أبي داود ٤/ ١٤٨، ح (٤٤٢٨)، كتاب الحدود، باب رجم ماعز بن مالك، بلفظ: "ينقمس في أنهار الجنّة"، وسنن الدارقطني ٣/ ١٩٦، ح (٣٣٩)، كتاب الحدود والديات، بلفظ: "ينغمس في أنهار الجنّة"، والحديث بلفظه في: الغريبين ٥/ ١٦٧١، غرب ابن الجوزي ٢/ ٣١٢.
(٤) هو الحجّاج بن علاط بن خالد بن نُويرة السلمي. انظر: سيرة ابن هشام ٢/ ٣٤٦.
(٥) سيرة ابن هشام ٢/ ٣٤٦، غريب ابن قتيبة ١/ ٥١٧، الغريبين ٥/ ١٦٧٢، غريب ابن الجوزي ٢/ ٣١٢.
(٦) ورد الحديث في النسخ الأربع وغريب ابن الجوزي بكسر الباء في قوله: "والتبِطُوا"، وما عداه فورد بفتح الباء "والتبَطوا".
(٧) مسند أحمد ٣/ ٤٩٠، ح (١٦١٠٢)، غريب أبي عبيد ٣/ ٢٠٦.