تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

مِلْتَ عَنِ الطَّرِيقِ فَإِنَّكَ تدعو إلى الدنيا، وطريقُ الدِّين غَيْرُهُ، ثُمَّ يقول: إِنِ انْتَظَرْتَ حَتَّى يُضِيءَ لك الفجرُ أبصرتَ الطَّرِيقَ، وَإِنْ خَبَطْتَ الظَّلْمَاءَ أَفْضَى بِكَ إِلَى مَكْرُوهٍ، فلهذا قال: إمَّا الفجر أو البجر.

يقال: بُجْرٌ وبَجْرٌ كلاهما بمعنى الدَّاهِيةِ.

• (أنق) وفي حديث عبيد بن عمير: «مَا مِنْ عَاشِيَةٍ أَطْوَلَ أَنَقًا، وَلَا أَطْوَلَ شِبَعًا مِنْ عَالمٍ مِنْ (١) عِلْمٍ» (٢).

العَاشِيَةُ: الإِبِلُ الَّتِي تَتَعَشَّى، وفي المثل: «العَاشِيَةُ تَهِيجُ الآبِيَةَ» (٣). وقوله أَطْوَل أَنَقًا: أَيْ إِعْجَابًا به، من قولك آنَقَنِي الشَّيءُ، أيْ: أَعْجَبَنِي. وروضٌ أَنِيقٌ: أيْ ناضرٌ يُعْجِبُ النَّاظِرَ. ومنه في دعاءِ الاستسقاء: «غَيْثًا أَنِيقًا» أَيْ مُؤْنِقًا.

ومنه في حديث ابن مسعود: «إِذَا وَقَعْتُ فِي آلِ حَم وَقَعْتُ فِي رَوْضَاتٍ أَتَأَنَّقُ فِيهِنَّ» (٤). أَيْ أَتَتَبَّعُ مَحَاسِنَهُنَّ. وقيل: أَسْتَلِذُّ قِرَاءَتَهُنَّ، وَالأَنَقُ: الإِعْجَابُ بِالشَّيْءِ.

(١) قال الزمخشري: (من) في (من عالم) يتعلق بأفعل الثاني عندنا لأنه أقربهما، وفي (من علم) بالشبع.

(٢) أخرجه أبو عبيد في غريب الحديث بلفظ مقارب ٤/ ٩٤، ٩٥، والخطابي في غريب الحديث باللفظ الذي عند عبد الغافر ٣/ ٩، وهو في الفائق للزمخشري ٢/ ٤٣٥، والنهاية لابن الأثير ٣/ ٢٤٣.

(٣) الأمثال لأبي عبيد ٣٩٤، الفاخر للمفضل بن سلمة: ١٦٠، الزاهر (٤٥٠)، وجمهرة الأمثال للعسكري ٢/ ٥٧.

(٤) أخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه ١٠/ ٥٥٨، وأبو عبيد في غريب الحديث ٤/ ٩٣، وانظر =

مجمع الغرائب ومنبع الرغائب · الجزء ١ · الصفحة ٢٦٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجمع الغرائب ومنبع الرغائبج ١ · ص ٢٦٢