نسأل الله عز وجل، أن يقبل توبتك، وأن يثبتك على طاعته، أما هذا الجهاز فإنه لا يجوز بيعه؛ لأن في بيعه تعاونا على الإثم، والله عز وجل، يقول: (وتعاونوا على البر والتقوى ولا تعاونوا على الإثم والعدوان) [المائدة: 2] . وإذا كانت قيمته مرتفعة فإن الله عز وجل سيعوضك خيرا منه، وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إنك لن تدع شيئا اتقاء الله عز وجل إلا أعطاك الله خيرا منه". أخرجه أحمد (20739) . ولاشك أن إتلافه من تمام التوبة ومن علامات صدقها، أما ما يتعلق بوالدك، فلا شك أن الواجب طاعته في غير معصية، لاسيما التي فيها خير لك، أما ماذا تفعل، فعليك بالدعاء له؛ لقوله عليه السلام: "إذا مات الإنسان انقطع عنه عمله إلا من ثلاثة؛ إلا من صدقة جارية، أو علم ينتفع به، أو ولد صالح يدعو له". أخرجه مسلم (1631) . وإذا أردت أن تحج عن أبيك، وقد سبق وأن حجيت عن نفسك، فلا مانع، وإن كان الأولى أن تحج عن نفسك وتدعو له، أما ما يتعلق بزيارة القبور، فإذا دخل الرجل إلى المقبرة سلم على جميع أهلها بالدعاء المأثور، فإذا وقف عند قبر قريبه أو صديقه فلا بأس أن يسلم عليه ويدعو له بما شاء، ولا يلزم الوقوف عند القبر. وصلى الله وسلم على نبينا محمد.
فتاوى واستشارات موقع الإسلام اليوم · الجزء ٩ · الصفحة ٢٥
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
فتاوى واستشارات موقع الإسلام اليومج ٩ · ص ٢٥
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي