المال الربوي إذا بيع بجنسه فإنه يشترط التساوي، ولا يتحقق التساوي إلا إذا بيع الرطب بالرطب، واليابس باليابس، ولهذا نهى النبي صلى الله عليه وسلم- عن المزابنة، والمزابنة هي: بيع الرطب على رؤوس النخل بالتمر اليابس. أخرجه البخاري (2186) ومسلم (1546) . وفي حديث سعد بن أبي وقاص، رضي الله عنه، أن النبي صلى الله عليه وسلم سئل عن بيع الرطب باليابس، فقال: "أينقص الرطب إذا يبس؟ ". قالوا: نعم. فنهى النبي صلى الله عليه وسلم- عن ذلك. أخرجه أبو داود (3359) والترمذي (1225) وابن ماجه (2264) والنسائي (4545) . وكذلك- أيضا- الخالص بالمشوب لا يجوز، فلو كان عندنا بر خالص، وبر مشوب بشعير، فإن هذا غير جائز، أما بالنسبة لبيع الذهب بالذهب فهذا من باب بيع الجنس بالجنس، عيار إحدى وعشرون مع عيار ثمانية عشر، أو أربعة وعشرين، هذا الجنس واحد، وإنما اختلف النوع، فيصح البيع، لكن لابد أن يكون مثلا بمثل بالوزن يدا بيد، فالقاعدة أنه إذا اتحد الجنس الربوي، يعني: بادلنا ربويا مثل الذهب بجنسه، والدولارات بجنسها، والريالات السعودية بجنسها، والشعير بجنسه، واللبن بجنسه ... إلخ، فإنه يشترط شرطان: الشرط الأول: التساوي. والشرط الثاني: الحلول والتقابض. أما بالنسبة لما هو الجنس الربوي الذي إذا بدل بجنسه فيشترط له الشرطان السابقان، فنقول: المال الربوي يشمل على أمرين:
الأول: ما كان ثمنا للأشياء.
الثاني: كل مطعوم مكيل، وكل مطعوم موزون. والله أعلم.