تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وبالنسبة للسؤال الوارد هنا: فإن النذر فيه نذر واجب الوفاء؛ لأن المنذور هنا ترك معصية من الأغاني ونحوها، وهذا الترك واجب ولو لم يحصل نذر، فإن حصل النذر بتركه كان أشد تحريما، قال شيخ الإسلام ابن تيمية- رحمه الله: (الذي يحلف على فعل ما يجب عليه، من الصلاة، والزكاة، والصيام، والحج، وبر الوالدين، وصلة الأرحام، وطاعة السلطان، ومناصحته وترك الخروج، ومحاربته، وقضاء الدين الذي عليه، وأداء الحقوق إلى مستحقيها والامتناع من الظلم والفواحش، وغير ذلك، فهذه الأمور كانت قبل اليمين واجبة، وهي بعد اليمين أوجب، وما كان محرما قبل اليمين فهو بعد اليمين أشد تحريما، ولهذا كان الصحابة، رضي الله عنهم، يبايعون النبي صلى الله عليه وسلم على طاعته والجهاد معه، وذلك واجب عليهم ولو لم يبايعوه، فالبيعة أكدته، وليس لأحد أن ينقض مثل هذا العقد) .

لكن لا يلزم من الوفاء بهذا النذر (الذي هو واجب ,وإن لم تنذره) قطيعة الرحم وترك الزيارة والمناصحة، بل تزورهم في الأوقات التي لا منكر فيها وتؤدي الواجب الذي لهم، مع تمام الحرص والشفقة والمناصحة. وفق الله الجميع لما يحبه ويرضاه.

فتاوى واستشارات موقع الإسلام اليوم · الجزء ٨ · الصفحة ٢٢٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتاوى واستشارات موقع الإسلام اليومج ٨ · ص ٢٢٩