تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والسلاح في دفع هذا العدو، هو: جهاده وكبح جماحه، قال الله تعالى: "وأما من خاف مقام ربه ونهى النفس عن الهوى* فإن الجنة هي المأوى" [النازعات:40-41] .

وقال الله تعالى: "والذين جاهدوا فينا لنهدينهم سبلنا وإن الله لمع المحسنين" [العنكبوت:69] .

وقال النبي صلى الله عليه وسلم: "والمجاهد من جاهد نفسه في طاعة الله". رواه أحمد (22840) ، وغيره.

ثانيا: الجهل، وأخطره الجهل بالله تعالى، وعظيم رحمته، وشدة عذابه ونقمته، والجهل بحقيقة الدنيا، وأنها دار زيف وزوال، والآخرة وأنها دار نعيم مقيم، أو عذاب أليم، والسلاح الذي يدفع به هذا العدو، هو: العلم.

ثالثا: الشيطان، قال الله تعالى: "إن الشيطان لكم عدو فاتخذوه عدوا إنما يدعو حزبه ليكونوا من أصحاب السعير" [فاطر:6] .

والسلاح الذي يدفع به هذا العدو، هو: الذكر، والاعتصام بحبل الله تعالى، والاستعاذة به من كيد الشيطان، وقد بين الله لنا ضعف كيد الشيطان، فقال الله تعالى: "إن كيد الشيطان كان ضعيفا" [النساء:76] .

رابعا: الدنيا، وعلاجها: الزهد فيها، والإقبال على الآخرة.

خامسا: رفقة السوء، قال النبي صلى الله عليه وسلم: "المرء على دين خليله فلينظر أحدكم من يخالل". رواه أحمد (7685) وأبو داود (4833) وغيرهما.

وأختم فأقول –رعاك الله– ملاك الأمر؛ في مجاهدة النفس على طاعة الله، وتذكر دائما وأبدا ما أعده الله لأوليائه المؤمنين في دار كرامته، كذلك تذكر ما أعده الله للعصاة في دار الهوان والخزي والندامة –وقانا الله عذاب جهنم-.

ولا بد للسالك في هذا الدين أن يتحلى بالجدية في التمسك بهذا الدين، قال تعالى: "يا يحيى خذ الكتاب بقوة وآتيناه الحكم صبيا" [مريم:12] .

فتاوى واستشارات موقع الإسلام اليوم · الجزء ٤ · الصفحة ٤٠٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتاوى واستشارات موقع الإسلام اليومج ٤ · ص ٤٠٩