تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وأين هو الآن، قال: قلت له: تبا لك سائر اليوم.

4- وأخرج أبو داود (3771) عن جابر قال: فقدنا ابن صياد يوم الحرة. وصحح إسناده الحافظ ابن حجر في الفتح (13/328)

وابن صياد أمره مشكل وكان بعض الصحابة يظنه الدجال الأكبر، وهو دجال من الدجاجلة وليس بالدجال الأكبر، والله أعلم.

وقد دل على هذا حديث فاطمة بنت قيس المتضمن لذكر خبر تميم الداري، وهو ما يعرف بحديث الجساسة أن ابن صياد ليس هو المسيخ الدجال، قال الحافظ ابن كثير: " ابن صياد ليس بالدجال الذي يخرج في آخر الزمان قطعا، لحديث فاطمة بنت قيس الفهرية، فإنه فيصل في هذا المقام، والله أعلم".

وقال أيضا: " والأحاديث الواردة في ابن صياد كثيرة، وفي بعضها التوقف في أمره، هل هو الدجال أم لا؟ والله أعلم، ويحتمل أن يكون هذا قبل أن يوحى إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم في شأن الدجال وتعيينه، وحديث تميم الداري فاصل في هذا المقام.

وقال البيهقي: ليس في حديث جابر أكثر من سكوت النبي -صلى الله عليه وسلم- على حلف عمر، فيحتمل أن يكون النبي صلى الله عليه وسلم كان متوقفا في أمره، ثم جاءه الثبت من الله –تعالى- بأنه غيره على ما تقتضيه قصة تميم الداري، وبه تمسك من جزم بأن الدجال غير ابن صياد وطريقه أصح، وتكون الصفة التي في ابن صياد وافقت ما في الدجال.

فتاوى واستشارات موقع الإسلام اليوم · الجزء ٤ · الصفحة ٢١٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتاوى واستشارات موقع الإسلام اليومج ٤ · ص ٢١٣