وقد يلقب بعض الناس من طوائفهم بالمصلح وهو من أبعد الناس عن الإصلاح، ولذلك قال الله عن الكفار: "وقدمنا إلى ما عملوا من عمل فجعلناه هباء منثورا" [الفرقان: 23] ،وقال سبحانه: "والله يعلم المفسد من المصلح" [البقرة: 220] ، وقال عن المنافقين: "قالوا إنما نحن مصلحون ألا إنهم هم المفسدون ولكن لا يشعرون" [البقرة: 11-12] ، أما المصلح حقيقة فهو من آمن بالله ربا وبالإسلام دينا، وبمحمد - صلى الله عليه وسلم- نبيا ورسولا، ودعوا الناس إلى ذلك، هؤلاء هم من قال الله فيهم: "إنا لا نضيع أجر المصلحين" [الأعراف من الآية: 170] ، وأي عمل لا يكون خالصا لله وعلى وفق الشريعة التي جاء بها الرسول - صلى الله عليه وسلم- ليس إصلاحا مهما كان. وكيف يدخل الجنة من لا يقوم بالمهمة التي خلق من أجلها؟ "وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون" [الذاريات: 56] أسأل الله الثبات على الحق وصلى الله على نبينا محمد.
فتاوى واستشارات موقع الإسلام اليوم · الجزء ٢ · الصفحة ٢٠٩
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
فتاوى واستشارات موقع الإسلام اليومج ٢ · ص ٢٠٩
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي