تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أهل السنة والجماعة لهم رأي رشيد ونهج سديد في أسماء الله تعالى وصفاته وأفعاله، فهم ينطلقون في إثبات الأسماء والصفات لله تعالى من منطلق أن كل ما ورد في الكتاب والسنة الصحيحة من أسماء أو صفات لله تعالى أثبتوها له تعالى من غير تشبيه ولا تعطيل ولا تكييف ولا تمثيل، على قاعدة (إقرار وإمرار) أمروها كما جاءت، معتمدين على قوله تعالى: "ليس كمثله شيء وهو السميع البصير" [الشورى: من الآية11] ، وفي هذه الآية الكريمة رد على المشبهة وعلى المعطلة في نفس الوقت، وعلى قوله تعالى: "قل أأنتم أعلم أم الله" [البقرة: من الآية140] ، وعلى قاعدة (كل ما يخطر ببالك فالله على خلاف ذلك) ، وما لم يرد في الكتاب أو السنة الصحيحة فإنهم لا يثبتونه، ليس لهم منهج آخر، ولا أسد ولا آمن من هذا، لذا فهم في مأمن من التناقض الذي وقع فيه جميع أهل البدع المنطلقين من منطلقات غير الكتاب والسنة، عقلية بزعمهم أو لغوية أو غير ذلك، قال شيخ الإسلام رحمه الله تعالى: (ولهذا لا يوجد لنفاة بعض الصفات دون بعض الذين يوجبون فيما نفوه إما التفويض وإما التأويل المخالف لمقتضى اللفظ قانون مستقيم، فإذا قيل لهم لم تأولتم هذا وأقررتم هذا والسؤال فيهما واحد؟ لم يكن لهم جواب صحيح فهذا تناقضهم في النفي ... ) انظر كتب ورسائل وفتاوى ابن تيمية في العقيدة (3/26) ، لأجل هذا كثر النطاح فيما بين المبتدعة، وما يفرون من شيء إلا لزمهم ما أثبتوه، فهم جميعا متفقون على إثبات صفة الحياة لله تعالى، والحياة ثابتة للمخلوق أيضا بنص القرآن الكريم قال تعالى:"أومن كان ميتا فأحييناه وجعلنا له نورا يمشي به في الناس كمن مثله في الظلمات ليس بخارج منها كذلك زين للكافرين ما كانوا يعملون" [الأنعام:122] ، فإذا ما قيل لهم ذلك قالوا: نحن نثبت الحياة لله تعالى كما

فتاوى واستشارات موقع الإسلام اليوم · الجزء ٢ · الصفحة ١٦٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتاوى واستشارات موقع الإسلام اليومج ٢ · ص ١٦٢