[الحجر: 9] ، فما في تفسير القرآن أو نقل الحديث أو تفسيره من غلط فإن الله يقيم له من الأمة من يبينه ويذكر الدليل على غلط الغالط وكذب الكاذب، فإن هذه الأمة لا تجتمع على ضلالة ولا يزال فيها طائفة ظاهرة على الحق حتى تقوم الساعة إذ كانوا في آخر الأمم فلا نبي بعدهم ولا كتاب بعد كتابهم، وكانت الأمم قبلهم إذا بدلوا وغيروا بعث الله نبيا يبين لهم ويأمرهم وينهاهم ولم يكن بعد محمد -صلى الله عليه وسلم- نبي، وقد ضمن الله أن يحفظ ما أنزله من الذكر، وأن هذه الأمة لا تجتمع على ضلالة، بل أقام الله لهذه الأمة في كل عصر من يحفظ به دينه من أهل العلم والقرآن) الجواب الصحيح (3 / 39) ومن العلماء من فسر الذكر في الآية: بالكتاب والسنة، يقول ابن تيمية: (قال تعالى: "ومن يعش عن ذكر الرحمن نقيض له شيطانا فهو له قرين" [الزخرف:36] ، وذكر الرحمن الذي أنزله هو الكتاب والسنة اللذان قال الله فيهما: "واذكروا نعمت الله عليكم وما أنزل عليكم من الكتاب والحكمة يعظكم به واتقوا الله واعلموا أن الله بكل شيء عليم" [البقرة: من الآية231] ، وقال تعالى: "لقد من الله على المؤمنين إذ بعث فيهم رسولا من أنفسهم يتلو عليهم آياته ويزكيهم ويعلمهم الكتاب والحكمة" [آل عمران: من الآية164] ، وهو الذكر الذي قال الله فيه: "إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون" [الحجر: 9] ، [الفتاوى الكبرى (2 / 274) ] . هذا والله الموفق والهادي إلى سواء السبيل.
فتاوى واستشارات موقع الإسلام اليوم · الجزء ١٥ · الصفحة ٧٩
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
فتاوى واستشارات موقع الإسلام اليومج ١٥ · ص ٧٩
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي