تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أما الرياضات التي يجوز ممارستها: فالقاعدة أن الأصل في الأشياء الحل حتى ترد الحرمة ويرد الحظر، ولن أحصي عد الرياضات المباحة؛ لأن إعمال هذا الأصل يقتضي أن كل رياضة مباحة ما لم يداخلها أمر محرم، أو كانت منهيا عنها لذاتها. فمثلا: الملاكمة رياضة محرمة لما فيها من الإضرار بالآخرين، ولأنها تعتمد غالبا لكم الوجه، والرسول صلى الله عليه وسلم- نهى عن ضرب الوجه، وقال- كما في حديث أبي هريرة، رضي الله عنه: "إذا قاتل أحدكم فليجتنب الوجه". أخرجه البخاري (2560) ومسلم (2612) ، أو كما قال صلى الله عليه وسلم. ولما في هذه الرياضة من العنف والإيذاء والإضرار، وكذلك: مصارعة الثيران، والتي اشتهرت بها إسبانيا، فهي محرمة؛ لما فيها من إيذاء الحيوان وتعذيبه- وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إن الله كتب الإحسان على كل شيء، فإذا قتلتم فأحسنوا القتلة، وإذا ذبحتم فأحسنوا الذبح وليحد أحدكم شفرته فليرح ذبيحته". أخرجه مسلم (1955) - وإلقاء النفس إلى التهلكة. وكذلك سباق السيارات المحموم - إن كنت تعده من الرياضات- والذي لا يخلو غالبا من حوادث خطيرة في ميدان السباق، ويعتمد السرعة الشديدة مما يؤذن بتحريم الدخول فيها؛ لما فيه من تعريض النفس للهلكة. وكذلك تحرم كل مسابقة رياضية أو غيرها إذا كانت الجائزة من أموال المشتركين؛ لما فيه من القمار، وضابطه أن يخرج المتسابق من المسابقة إما غارما- أي خاسرا- لما دفع من رسوم الاشتراك في المسابقة وإما غانما لمال غيره من المشتركين في حالة فوزه بالجائزة.

فتاوى واستشارات موقع الإسلام اليوم · الجزء ١٣ · الصفحة ٣٧٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتاوى واستشارات موقع الإسلام اليومج ١٣ · ص ٣٧٢