تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عبارة (باسم الشعب)

المجيب هاني بن عبد الله الجبير

قاضي بمحكمة مكة المكرمة

التصنيف الفهرسة/ الآداب والسلوك والتربية/ أدب الحديث/مسائل متفرقة في أدب الحديث

التاريخ 23/10/1425ه

السؤال

ما حكم تصدير العقود الرسمية بعبارة (باسم الشعب) ؟ حيث إن القانون في بلادنا يتطلب إصدار الأحكام والعقود الرسمية، وافتتاح جلسات المحاكم، وإصدار الصيغ التنفيذية للأحكام والسندات التنفيذية باسم الشعب.

أولا: استبعاد أي معنى للتبرك بمثل هذه العبارة مما يقصد من تسمية الله تعالى- عند ابتداء الأمور ذات البال.

ثانيا: إن من المعاني التي قصدها القانون بمثل هذه العبارة هي إعلان أن مصدر هذه الأحكام أو العقود هو مخول من قبل صاحب السلطة (الملك أو الشعب حسب النظام) بإصدارها.

فهل تجوز مثل هذه العبارة؟

الجواب

الحمد لله وحده، وبعد:

فشكر الله للسائل حرصه واجتهاده، وتحريه ومحاولته الوصول للصواب، وقول الإنسان باسم الله معناه يتضح بمعرفة متعلق الجار والمجرور، فقد يكون باسم الله أذبح أو آكل، أو أحكم، وكذلك إذا قال: باسم الشعب أو باسم الطلاب. فالمعنى: أتكلم باسمهم وأطلب باسمهم. يعني نيابة عنهم، وعليه فإن كان الفعل مما يجوز أن يتولاه من يتكلم باسمه، فالأمر في هذا واسع، وإن كان مما لا يجوز لغير الله، كالحكم (إن الحكم إلا لله) [الأنعام:57] . (ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون) [المائدة:44] . فهذا لا يقال فيه: باسم الشعب.

كما لا يقال: باسم الشعب تحكم بالإلزام. إذ الحكم حق محض لله، وأما أن الحاكم يحكم بمذهب معين فهو يحكم بما يعتقده حكما لله في القضية وإن خالفه غيره، ولا يحكم باسمه هو، وكذلك الإنزال على حكمه يعني اجتهاده في حكم الله، بهذا يتضح المعنى والمراد، مع أني أحب للمسلم أن يربأ عن التشبه بمن يتمتم بالشعارات التي قد لا تصدق دائما. والله الموفق.

فتاوى واستشارات موقع الإسلام اليوم · الجزء ١٣ · الصفحة ١٧٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتاوى واستشارات موقع الإسلام اليومج ١٣ · ص ١٧٤