تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وختاما ليعلم المسلم الراغب فيما عند الله والدار الآخرة أن المسلم الحق، هو: ذلك الرجل الجاد الذي يعرف تماما ويدرك حقا أنه صاحب رسالة وداعية عقيدة ورائد منهج وسط، له دور محدد، وواجب معين، وخط مرسوم، وصراط مستقيم ... إنه دور تحقيق العبودية الخالصة للرب الجليل، واستكمال شعب الإيمان في نفسه وقلبه وجوارحه ما استطاع، ومن ثم الانطلاق في طريق الإصلاح، ومسيرة الدعوة إلى الله العلي الأعلى، ومحاولة استنقاذ جموع الناكبين والتائهين في فيافي الغرور والإعراض. وأنى لكائن أن يقوم ببعض هذا، وهو عاشق للألحان، مفتون بالمزامير والأوتار، وأنى لمسلم أن يقوم بواجب الريادة والقيادة لجموع الغافلين والمعرضين، وهو ثمل بآهات المغنيين والمغنيات، والفاسقين والفاسقات، ألا فلنتق الله ولنبادر بالتوبة النصوح من هذا البلاء المبين والشر المستطير قبل فوات الأوان، وانقطاع الأمال، وانصرام الآجال. وفق الله الجميع لفعل الخيرات، واجتناب المنكرات، والله أعلم، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه.

فتاوى واستشارات موقع الإسلام اليوم · الجزء ١٣ · الصفحة ٣١١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتاوى واستشارات موقع الإسلام اليومج ١٣ · ص ٣١١