والقول الراجح في المسألة جواز اتخاذ الحجامة وجواز أخذ الأجرة عليها؛ عملا بفعل النبي صلى الله عليه وسلم؛ حيث احتجم وأعطى الحجام أجره، ولو كان حراما أو مكروها لكان رسول الله، صلى الله عليه وسلم، أبعد الناس عنه، أما قوله صلى الله عليه وسلم: "كسب الحجام خبيث". فإنه لا يدل على التحريم؛ لأن قوله: "خبيث". لا يلزم منه التحريم، فقد سمى النبي صلى الله عليه وسلم- البصل والثوم خبيثين، مع إباحتهما.
ومما ينبغي التنبيه عليه أن كثيرا من أهل العلم ممن ذهبوا إلى جواز أخذ الأجرة على الحجامة يكرهون للحر تعلم الحجامة وجعلها مهنة للتكسب، ويتورعون عن أجرتها؛ لما ورد فيها من الأخبار، ولأن فيها شيئا من الدناءة ونقصا في المروءة.
والله الموفق، وصلى الله وسلم على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين.