تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الحالة الأولى: إن كان من شرط الدخول في المسابقة أو السحب على الكوبونات هو الشراء من ذات المحل، أو من سلعة معينة، فهذه العملية محرمة ولا تجوز؛ لأنها داخلة في الميسر الذي حرمه الله -تعالى- بنص كتابه، قال -تعالى-: "يا أيها الذين آمنوا إنما الخمر والميسر والأنصاب والأزلام رجس من عمل الشيطان فاجتنبوه لعلكم تفلحون إنما يريد الشيطان أن يوقع بينكم العداوة والبغضاء في الخمر والميسر ويصدكم عن ذكر الله وعن الصلاة فهل أنتم منتهون" [المائدة:90] .

قال أهل العلم: الميسر ميسران:

1- ميسر اللهو، فمنه النرد والشطرنج والملاهي كلها.

2- ميسر القمار وهو ما يتخاطر الناس عليه، وضابطه: وهو أن يكون الداخل في المسابقة إما غانما وإما غارما، يعني إما أن يضيع المال الذي قدمه ولا يفوز بالمسابقة، وإما أن يفوز بالمسابقة، فهذه المسابقة محرمة ولا تجوز، لأجل أنها من القمار وأكل لأموال الناس بالباطل.

والداخل إن كان دخل واشترى رغبة في الفوز في الجائزة ليس إلا ولا حاجة له في الشراء لولا الجائزة، فما أخذه فهو محرم، وإن كان لم يقصد الجائزة أصلا، أو قصدها وقصد حاجته للسلعة أيضا، فهذا لم يكن مقامرا لأنه لم يدخل في التردد بين الغنم والغرم، إلا أن ما أخذه أكل لأموال الناس بالباطل إذا كانت المسابقة بهذا الشرط، وإن كان الداخل في المسابقة قاصدا الجائزة ابتداء، وما اشترى إلا لأجلها فهذا مقامر، ومرتكب ما نهى الله عنه، ومن الأدلة على تحريم ذلك أمور:

-أن ذلك من أكل أموال الناس بالباطل، والله يقول: "ولا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل" [البقرة:188] .

-أن فيها من زرع الضغائن والأحقاد في قلوب الخاسرين ما لا يخفى، وقد قال -تعالى-: "إنما يريد الشيطان أن يوقع بينكم العداوة والبغضاء في الخمر والميسر ويصدكم عن ذكر الله وعن الصلاة فهل أنتم منتهون.." [المائدة:90] .

فتاوى واستشارات موقع الإسلام اليوم · الجزء ١٠ · الصفحة ١٤٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتاوى واستشارات موقع الإسلام اليومج ١٠ · ص ١٤٣