ومع توفر هذه الشروط فينبغي كذلك إظهار شعيرة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر في هذه المشاغل باللين وقصد النصح.
وأما استقدام العاملات فلا يجوز أن يستخدم إلا المسلمة، لقوله -صلى الله عليه وسلم-:"لأخرجن اليهود والنصارى من جزيرة العرب حتى لا أدع إلا مسلما" أخرجه مسلم (1767) من حديث عمر -رضي الله عنه-.
وفي البخاري (3053) ومسلم (1637) من حديث ابن عباس - رضي الله عنهما- أنه -صلى الله عليه وسلم- أوصى بثلاثة أشياء منها:" أخرجوا المشركين من جزيرة العرب.." الحديث.
وقد يبدو للمرء أنه لا يجد من المسلمات من تعمل في ذلك المجال، ولو اجتهد لوجد، ولذا فلا ينبغي أن يستقدم الكافرة إلا إذا تحقق -بما بذل من وسعه- أنه لا يجد المسلمة.
ثم إنه يجب أن يكون بقاء الكافرة مؤقتا حتى يجد المسلمة، كما يجب أن يسكنهن حيث تحفظ أعراضهن عن الفتنة والفاحشة، وأن يلزمهن الحجاب، وعدم مخالطة الرجال. والله أعلم.