تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

١١٧٩ - عَنْ أَبِي الْمُتَوَكِّلِ النَّاجِيِّ (١)، قَالَ: أَتَيْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ الأَنصَارِيَّ، فَقُلْتُ لَهُ: حَدِّثْنِي بِمَا سَمِعْتَ مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ، قَالَ:

«سَافَرْتُ مَعَهُ فِي بَعْضِ أَسْفَارِهِ (قَالَ أَبو عَقِيلٍ: لَا أَدْرِي غَزْوَةً، أَوْ عُمْرَةً) فَلَمَّا أَنْ أَقْبَلنَا، قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: مَنْ أَحَبَّ أَنْ يَتَعَجَّلَ إِلَى أَهْلِهِ فَلْيُعَجِّل، قَالَ جَابِرٌ: فَأَقْبَلنَا، وَأَنَا عَلَى جَمَلٍ لِي أَرْمَكَ، لَيْسَ فِيهِ شِيَةٌ، وَالنَّاسُ خَلْفِي، فَبَيْنَا أَنَا كَذَلِكَ، إِذْ قَامَ عَلَيَّ، فَقَالَ لِيَ النَّبِيُّ ﷺ: يَا جَابِرُ، اسْتَمسِكْ، فَضَرَبَهُ بِسَوْطِهِ ضَرْبَةً، فَوَثَبَ الْبَعيرُ مَكَانَهُ، فَقَالَ: أَتَبِيعُ الْجَمَلَ؟ قُلْتُ: نَعَمْ، فَلَمَّا قَدِمْنَا الْمَدِينَةَ، وَدَخَلَ النَّبِيُّ ﷺ الْمَسْجِدَ فِي طَوَائِفِ أَصْحَابهِ، فَدَخَلْتُ إِلَيْهِ، وَعَقَلْتُ الْجَمَلَ فِي نَاحِيَةِ الْبَلَاطِ، فَقُلْتُ لَهُ: هَذَا جَمَلُكَ، فَخَرَجَ فَجَعَلَ يُطِيفُ بِالْجَمَلِ وَيَقُولُ: الْجَمَلُ جَمَلُنَا، فَبَعَثَ النَّبِيُّ ﷺ أَوَاقٍ مِنْ ذَهَبٍ، فَقَالَ: أَعْطُوهَا جَابِرًا، ثُمَّ قَالَ: اسْتَوْفَيتَ الثَّمَنَ؟ قُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ: الثَّمَنُ وَالْجَمَلُ لَكَ» (٢).

(١) هو علي بن داود، ويُقال: ابن دُؤَاد، أَبو المتوكل الناجي، البَصري.

(٢) أخرجه أحمد، والبُخاري، ومسلم، وأبو يعلى. واللفظ للبخاري (٢٨٦١) قال: حدثنا مسلم، حدثنا أبو عقيل، حدثنا أبو المتوكل الناجي، به.

سبيل الرشاد ط ٢ · الجزء ٢ · الصفحة ٢٢٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

سبيل الرشاد ط ٢ج ٢ · ص ٢٢٦