تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٣٨ - كتاب الفتن وأشراط الساعة

بسم الله الرحمن الرحيم

باب بيان الفتنة

٢٦٢٠ - عَنْ أَبِي وَائِلٍ شَقِيقِ بْنِ سَلَمَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ حُذَيْفَةَ، قَالَ: كُنَّا جُلُوسًا عِنْدَ عُمَرَ، رضي الله عنه، فَقَالَ: أَيُّكُمْ يَحْفَظُ قَوْلَ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي الْفِتْنَةِ؟ قُلْتُ: أَنا، كَمَا قَالَهُ، قَالَ: إِنَّكَ عَلَيْهِ - أَوْ عَلَيْهَا - لَجَرِيءٌ، قُلْتُ:

«فِتْنَةُ الرَّجُلِ فِي أَهْلِهِ، وَمَالِهِ، وَوَلَدِهِ، وَجَارِهِ، تُكَفِّرُهَا الصَّلَاةُ، وَالصَّوْمُ، وَالصَّدَقَةُ، وَالأَمْرُ، وَالنَّهْيُ».

قَالَ: لَيْسَ هَذَا أُرِيدُ، وَلَكِنِ الْفِتْنَةُ الَّتِي تَمُوجُ كَمَا يَمُوجُ الْبَحْرُ، قَالَ: لَيْسَ عَلَيْكَ مِنْهَا بَأْسٌ، يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، إِنَّ بَيْنَكَ وَبَيْنَهَا بَابًا مُغْلَقًا، قَالَ: أَيُكسَرُ، أَمْ يُفْتَحُ؟ قَالَ: يُكسَرُ، قَالَ: إِذًا لَا يُغْلَقَ أَبَدًا.

قُلْنَا: أَكَانَ عُمَرُ يَعْلَمُ الْبَابَ؟ قَالَ: نَعَمْ، كَمَا أَنَّ دُونَ الْغَدِ اللَّيْلَةَ، إِنِّي حَدَّثْتُهُ بِحَدِيثٍ لَيْسَ بِالأَغَالِيطِ.

فَهِبْنَا أَنْ نَسْأَلَ حُذَيْفَةَ، فَأَمَرْنَا مَسْرُوقًا فَسَأَلَهُ، فَقَالَ: الْبَابُ عُمَرُ (١) .

(١) أخرجه الحُميدي، وأبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، والبُخاري، ومسلم، وابن ماجة، والتِّرمِذي، والنَّسَائي. واللفظ للبخاري (٥٢٥) قال: حدثنا مُسَدَّد، قال: حدثنا يحيى، عن الأعمش، قال: حدثني شقيق، به.

سبيل الرشاد ط ٢ · الجزء ٣ · الصفحة ٨١٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

سبيل الرشاد ط ٢ج ٣ · ص ٨١٠