وهو: الحافظ علم عالم متبحر ناقد متقن أمير المؤمنين في الحديث، قال تلميذه السخاوي: "اعتنى بهذا الفن أعظم عناية إلى أن بلغ الغاية القصوى في الدراية والرواية، وفاق كثيرا من الرجال وحاز شرف الرتبة في الحال والمآل، شيخ الإسلام، وأوحد الأئمة الأعلام حافظ العصر، وخاتمة المجتهدين حامل راية العلم والأثر"، وقال السيوطي: "انتهت إليه الرحلة والرئاسة في الحديث في الدنيا بأسرها، فلم يكن في عصره حافظ سواه"، وقال: "إمام هذا الفن للمقتدين، ومقدم عساكر المحدثين، وعمدة الوجود في التوهية والتصحيح"، وقال عبد الحي الكتاني - ت 1304ه-: "كل تصانيفه تشهد بأنه إمام الحفاظ، محقق المحدثين، زبدة الناقدين، لم يخلف بعده مثله"، وتوفي سنة: 852 ه.
التعريف بكتابه:
أولا: اسم الكتاب: إتحاف المهرة بالفوائد المبتكرة من أطراف العشرة، وقد صرح بذلك مؤلفه ابن حجر في مقدمته.
ثانيا: موضوعه: أطراف مرويات مجموعة من المصادر الحديثية، مرتبة بحسب الراوي الأعلى.
ثالثا: مكانته العلمية: تبرز مكانة الكتاب من جهتين:
الأولى: كون مؤلفه هو الحافظ ابن حجر، الذي لا يشق له غبار في علم الحديث وعلله وأطرافه.
والثانية: منهج الكتاب، حيث إنه امتداد لمنهج المزي في الترتيب بحسب الأطراف، وتقدم ما لهذه الطريقة من فوائد متنوعة، إضافة إلى أن الحافظ ابن حجر قد ضمن كتابه أطراف مرويات أصول ودواوين الحديث النبوي، التي فقد جزء منها.
رابعا: مشتملاته:
استفاد ابن حجر من منهج ترتيب تحفة الأشراف للإمام المزي قائلا: "جمعت أطرافها على طريقة الحافظ أبي الحجاج المزي وترتيبه".