5 - اشتمل على أقوال المزي في عدة فنون، ومن ذلك: ترجمة الراوي الأعلى في بداية كل مسند، كما يترجم أحيانا لبعض الرواة أثناء إيراد طرقهم كقوله: "سعيد بن عبد الرحمن هذا هو ابن عبد الملك أبو عثمان البغدادي، نزيل أنطاكية"، وقوله في أثناء حديث: "عن أبي وهب الجشمي، وكانت له صحبة "، وتسميته وتعريفه للرواة الذين يقسم عندهم مرويات المكثرين، وحكمه أحيانا على بعض الرواة كقوله: "إسحاق بن عمر - أحد المجاهيل - عن عائشة"، وبيانه لأوهام من سبقه في التأليف على الأطراف، كقوله: "هذا وهم من أبي القاسم - رحمه الله - فإن الكلام على حديث النضر بن شميل، إنما هو في حديث: قيس بن سعد عن عطاء "، وهو يسوق ذلك بأدب جم، كقوله: "قد وهما جميعا في ذلك، والله يغفر لنا ولهما بفضله ورحمته "، وبيانه لأوهام رواة الكتب الستة ولواحقها كقوله: "وقع في بعض النسخ: سفيان بن عيينة، وهو وهم"، وبيانه لزيادات رواة الكتب الستة ولواحقها، كقوله مثلا: "حديث: س، في رواية ابن الأحمر ولم يذكره أبو القاسم"، وبيانه لكلام الأئمة على الحديث ولا سيما في هذه المصادر التي صنع أطرافها، ومنه قوله: "قال أبو داود: إبراهيم لم يسمع من عائشة"، وشرحه لما يحتاج إلى توضيح من عبارات الرواة، ومن ذلك ما جاء عند النسائي في الكبرى: "وفيه قال شريح: إني أهم أن أضربك بهذا القوس"قال المزي بعده: "على سبيل الإنكار لذلك"، وبيانه لأحاديث النسخ والمتون المقطعة: كقوله: "هو طرف من حديث تقدم"، وكثيرا ما يستدرك المزي هذا على الحافظ أبي القاسم ابن عساكر الذي كان ألف في أطراف السنن قبله.
خامسا: طريقة ترتيبه:
قسم المزي الكتاب إلى قسمين: المسانيد، والمراسيل، ورتبه بحسب الراوي الأعلى معجميا، على هذا النحو:
1 - جعل المسانيد على نوعين:
الأول: مسانيد الرجال وابتدأها بأصحاب الأسماء، ثم الكنى، ثم المبهمين، ورتبهم بحسب من روى عنهم.