تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يعد مسند الإمام أحمد من أعلى المسانيد المنتقاة، قال الذهبي: "إنه محتو على أكثر الحديث النبوي، وقل أن يثبت حديث إلا وهو فيه ... وقل أن تجد فيه خبرا ساقطا"، ولا يلزم من انتقائه صحة جميع مروياته، بل فيه الضعيف وقليل من الموضوع، يقول الحافظ إسماعيل بن عمر بن كثير الدمشقي - ت 774ه - عنه: "فيه أحاديث ضعيفة بل موضوعة"، ويقول شيخ الإسلام أحمد بن عبد الحليم بن تيمية - ت 728ه -: "ليس كل حديث رواه أحمد في الفضائل ونحوه يقول: إنه صحيح، بل ولا كل حديث رواه في مسنده، يقول: إنه صحيح، بل أحاديث مسنده ... قد يكون في بعضها علة تدل على أنه ضعيف- بل باطل لكن غالبها وجمهورها أحاديث جيدة يحتج بها، وهي أجود من أحاديث سنن أبي داود"، والأصل في هذه المسانيد جمع مرويات كل صحابي على حدة بغض النظر عن الثبوت وعدمه.

وقد أفرد الحافظ ابن حجر جزءا سماه: "القول المسدد في الذب عن مسند الإمام أحمد"، وذكر فيه الأحاديث الموضوعة والواهية التي انتقدت في مسند الإمام أحمد، وأجاب عنها، ولكن لا تخلو إجابته في بعض المواضع من تأمل، إذ حسن أحاديث كان قد حكم عليها بالوضع فريق من الأئمة كشيخ الإسلام ابن تيمية.

رابعا: مشتملاته:

ذكر العلامة محمد بن جابر الوادي آشي -ت749ه- أن عدد مسانيد الإمام أحمد ستة عشر مسندا، ويقول الحافظ ابن حجر: "مسند أحمد يشتمل على ثمانية عشر مسندا، وربما أضيف بعضها إلى بعض"، وفي موضع آخر ذكر أنها: سبعة عشر مسندا، وبتوجيه ابن حجر يجمع بين هذه الأقوال.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية · الجزء ٤٦ · الصفحة ٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبويةج ٤٦ · ص ٣