لما كانت المسانيد السابقة مرتبة على الصحابة في الغالب، فالاستفادة منها مباشرة تتوقف -من حيث الأصل- على معرفة الصحابي الذي يراد تخريج حديثه، بحيث يستفاد من اسم الصحابي في الوصول إلى موضع مروياته داخل المسند بواسطة الفهارس والمداخل المقربة، لكن توجد مشاق في الوصول إلى موضع الحديث داخل مرويات الصحابي المكثر أو المتوسط، مما يضطر معه إلى استخدام طرق ومسالك أخرى بحيث يتم الوصول إلى البغية بأقل جهد ووقت، ويتطلب ذلك: معرفة جهود العلماء الذين عنوا بتقريب المادة العلمية للمسانيد.
ويمكن التمثيل للتخريج من المسانيد، بتخريج: ما رواه الحكم بن عمرو الغفاري رضي الله عنه قال: "حرم رسول الله صلى الله عليه وسلم لحوم الحمر الأهلية"، إذ يمكن أن يتوصل إلى الحديث في مسند الإمام الحميدي، بواسطة الراوي الأعلى المذكور سابقا، وهو الحكم بن عمرو رضي الله عنه، ويستفاد من اسمه في الوقوف على مروياته في أحد المسانيد من خلال الفهارس المبينة لمواضع مرويات الصحابة فيها، مثل كتاب: "معجم مسانيد كتب الحديث"، للتوني حيث أحاله إليه بهذه الصورة: "الحميدي 2/379 (859) "، ويريد أن له حديثا واحدا رقمه: 859 في المجلد الثاني، في صفحة: 379، وبعد الرجوع إليه تبين أنه الحديث المطلوب.
وهكذا يصنع عند التخريج من بقية المسانيد، ويفضل أن يقال: "أخرجه"أو: "خرجه"، أو: "رواه"، ويذكر صاحب المسند وبقية عناصر الإحالة والتوثيق.