إضافة إلى جهود أهل العلم السابقين في تقريب مسند أبي يعلي فقد قام العلامة حسين سليم أسد بتحقيقه على حسب الرواية المختصرة - وهي رواية أبي عمرو بن حمدان عن أبي يعلى -، وطبع الكتاب في دار المأمون للتراث، الطبعة الأولى لعام 1404ه، وقد اعتنى المحقق بتحقيق النص، وتخريج الأحاديث، وترقيمها، وأعد فهارس متنوعة، منها: فهرس للأحاديث، وفهرس للصحابة الذين روى لهم أبو يعلى في مسنده.
المطلب الرابع: مسند الإمام أبي داود الطيالسي:
التعريف بالإمام الطيالسي:
هو: أبو داود: سليمان بن داود بن الجارود الفارسي ثم الأسدي البصري، ولد سنة 133ه.
روى عن شعبة بن الحجاج - ت160ه-، وسفيان بن سعيد الثوري - ت 161ه، وعبد الله بن المبارك - ت 181ه، وسفيان بن عيينة - ت 198ه، وغيرهم.
وروى عنه: محمد بن سعد بن منيع الكاتب صاحب الطبقات - ت 230ه-، والإمام أحمد بن حنبل، ويونس بن حبيب بن عبد القاهر العجلي مولاهم الأصبهاني أبو بشر - ت 267ه-، وهو راوي المسند عن أبي داود الطيالسي، وعباس بن محمد الدوري - ت 271 ه.
وهو: الإمام الحافظ الثقة المكثر، قال الإمام أحمد: "ثقة صدوق"، وقال النسائي - ت 303ه-: "ثقة من أصدق الناس لهجة"، وقال الخطيب البغدادي: "كان حافظا مكثرا ثقة ثبتا"، وقال عمر بن شبة - ت 262ه-: "كتبوا عن أبي داود بأصبهان أربعين ألف حديث، وليس كان معه كتاب"، وتوفي في سنة: 204ه.
التعريف بمسنده:
أولا: اسم الكتاب: المسند.
ثانيا: نسبته إلى المؤلف:
يفيد المحققون من أهل الحديث أن الإمام الطيالسي لم يؤلف المسند، وإنما اكتفى من ذلك بروايته، فقد قال عمر بن شبة: "كتبوا عن أبي داود بأصبهان أربعين ألف حديث، وليس كان معه كتاب"، وقال الذهبي: "سمع يونس بن حبيب عدة مجالس مفرقة فهي المسند الذي وقع لنا"، ثم قال: "روى عن أبي داود الطيالسي مسندا في مجلد كبير".